تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أَنْفُسِكُمْ
« 1 » وإنّي أشهد أنّ من تذمّون أحقّ بالفضل ممّن تطرون ، ومن تزكّون أحقّ بالذمّ ممّن تعيبون . وواصل حجر - في عهد زياد بن أبيه - مسيرته وجهاده في سبيل المبادئ ، فبعث به زياد إلى الشام ، فلمّا أشرف على مرج عذراء ( من قرى دمشق ) ، قال : إنّي لأوّل مسلم كبّر في نواحيها . « 2 » ثمّ أمر معاوية بقتله ، فقتل في مرج عذراء مع أصحاب له ، وذلك في سنة إحدى وخمسين . وكان رسول معاوية قد عرض عليهم البراءة من علي عليه السّلام ، فإن فعلوا خلّى سبيلهم ، ولكنّهم أبوا ، وقالوا : بل نتولّاه ونتبرّأ ممّن تبرّأ منه . قال الإمام الحسين عليه السّلام فيما كتبه إلى معاوية جوابا . . . ألست القاتل حجر ابن عدي أخا كندة وأصحابه الصالحين المصلّين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون المنكر والبدع ولا يخافون في اللّه لومة لائم ، ثمّ قتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة والمواثيق المؤكّدة لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ولا بإحنة تجدها في نفسك عليهم .
هامش
( 1 ) . النساء : 135 . ( 2 ) . كذا في أسد الغابة ، وفي الطبقات : أما واللّه إنّي لأوّل مسلم نبّح كلابها في سبيل اللّه ، ثمّ أتي بي اليوم إليها مصفودا ! ! ثمّ قال ( كما في الاستيعاب ) لمن حضر من أهله : لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عنّي دما ، فإنّي ملاق معاوية بالجادة ، وإني مخاصم .