وصفّين والنهروان ، وكان أحد القادة في هذه الوقائع ، وذا كلمة نافذة في قومه .
تولّى عليّا عليه السّلام وآزره بسيفه ولسانه ، وله شعر ينمّ عن عمق اعتقاده بولايته عليه السّلام ووصايته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال ، وهو يرتجز في المعركة :
يا ربّنا سلّم لنا عليّا * سلّم لنا المبارك المرضيّا
المؤمن الموحّد التقيّا * لا خطل الرأي ولا غويّا
بل هاديا موفقا مهديا * واحفظه ربّي واحفظ النبيّا
فيه فقد كان له وليّا * ثمّ ارتضاه بعده وصيّا
وقال ، وهو يبذل الطاعة والنصر لإمام زمانه في معركة صفين :
يا أمير المؤمنين ، نحن بنو الحرب وأهلها الذين نلقحها وننتجها قد ضارستنا ، ولنا أعوان ذوو صلاح وعشيرة ذات عدد ورأي مجرّب وبأس محمود ، وأزمّتنا منقادة لك بالسمع والطاعة ، فإن شرّقت شرّقنا ، وإن غرّبت غرّبنا ، وما أمرتنا به من أمر فعلناه .
واستمرّ حجر - بعد تسلّط الأمويين على الحكم - في الذبّ عن حياض العقيدة ونهج عليّ عليه السّلام ومدرسته ، ووقف عمره في مناصرة الحقّ ومعارضة الظلم .
وكان المغيرة بن شعبة - والي الكوفة - لا يدع ما وصاه به معاوية من شتم علي والوقوع فيه ، فيقوم حجر فيقول : بل إيّاكم قد ذم اللّه ولعن ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى