تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ألف كتاب « التوحيد » ، في ردّ هذه الوصمة فقال في مقدّمة الكتاب : إنّ الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا ، إنّي وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر ، لما وجدوا في كتبهم من الأخبار التي جهلوا تفسيرها ولم يعرفوا معانيها ، ووضعوها في غير مواضعها ، ولم يقابلوا بألفاظها ، ألفاظ القرآن فقبّحوا بذلك عند الجهال مذهبنا ، ولبّسوا عليهم طريقتنا ، وصدّوا الناس عن دين اللّه ، وحملوهم على جحود حجج اللّه ، فتقربت إلى اللّه تعالى ذكره بتصنيف هذا الكتاب في التوحيد ونفي التشبيه والجبر .

اتهام هشام بن الحكم بالتجسيم

اتّهم أبو الحسين الخياط « الهشامين : هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم » ومؤمن الطاق وغيرهم بالتجسيم والتشبيه وتبعه غيره ، لكنّها شنشنة أخزمية ، نسمعها من كلّ من يكنّ العداء لشيعة آل البيت . ومن وقف على جانب من جوانب شخصية « هشام بن الحكم » وانّه كان رائد الدليل والبرهان في الأندية الكلامية لأذعن بأنّ نسبة التجسيم إليه وإلى نظرائه ، فرية بلا مرية . وهذا هو المسعودي يعرفنا مكانته بين أعلام عصره ، ونبوغه في الجدل والبرهان ، فيقول : وقد كان يحيى بن خالد ذا علم ومعرفة وبحث ونظر ، وله مجلس يجتمع فيه أهل الكلام من أهل الإسلام وغيرهم من أهل الآراء والنحل ، فقال لهم يحيى وقد اجتمعوا عنده : قد أكثرتم الكلام في الكمون والظهور ، والقدم والحدوث ، والإثبات والنفي ، والحركة والسكون ، والمماسّة والمباينة ، والوجود والعدم ، والجرّ والطفرة ، والأجسام والأعراض ، والتعديل والتجريح ، ونفي الصفات وإثباتها ، والاستطاعة والأفعال ، والكمية والكيفية ، والمضاف ، والإمامة أنصّ هي أم اختيار ، وسائر ما توردونه من الكلام في الأصول والفروع ، فقولوا الآن
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 184 | اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )