كما ألّف كتاب التوحيد والعدل الكبير وهو ردود على المشبهة والمجبرة والقدرية والمرجئة طبع أيضا في بيروت في نفس الدار .
يحيى بن الحسين الزيدي ( 220 - 298 ه ) له العدل والتوحيد كما في الجامع الكبير . « 1 »
إلى غير ذلك من الكتب المؤلفة حول التوحيد والعدل بيد مشايخ الشيعة إماميهم وزيديهم وقد اشتهر بين المتكلّمين : العدل والتوحيد علويان ، والجبر والتشبيه أمويان .
إنّ كتاب الكافي لمؤلفه الشيخ الكليني ( 260 - 329 ه ) يزخر بالأحاديث الدالة على نفي التشبيه والتجسيم والجبر ، ويليه كتاب التوحيد للشيخ الصدوق ( 306 - 381 ه ) فقد أخرج فيه ما روي عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في مجال التوحيد والعدل ، وقد جمع العلّامة المجلسي ( 1037 - 1110 ه ) في موسوعته الحديثية « بحار الأنوار » ، كلّ ما ورد حولهما من الأثر عن النبي وأهل بيته فاستغرق ستة أجزاء من كتابه .
أفبعد هذه الأحاديث المتوافرة تتّهم ، شيعة آل البيت بالتجسيم والتشبيه ، ظلما وعدوانا ؟ ! ولأجل الملازمة بين التشيع وحبّ آل البيت وبين العدل والتوحيد يقول الصاحب بن عباد :
لو شقّ عن قلبي يرى وسطه * سطران قد خطّا بلا كاتب
العدل والتوحيد في جانب * وحبّ أهل البيت في جانب
والعجب من ابن تيمية يرى القذى في عين غيره ، ولا يرى الجذع في عينه ، فهو وزميله الذهبي ينسبان للشيعة ما عرفت ، مع أنّ كتب الحنابلة مكتظة بأخبار
هامش
( 1 ) . الجامع الكبير : 2 / 675 .