2 . مسألة التحكيم
لما قبل عليّ عليه السّلام التحكيم تحت ضغط طائفة من أصحابه ( الذين أصبحوا فيما بعد من الخوارج ) ندم الذين فرضوا التحكيم على عليّ ، وقالوا : إنّ تحكيم الرجال على خلاف القرآن الكريم لقوله سبحانه :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ . . .
. « 1 »
والفارق بين خلاف الناكثين والقاسطين وبين خلاف المارقين هو أنّ خلاف الطائفتين الأوليين لم يكن قائما على أساس ديني أو قاعدة دينية ، بخلاف الخوارج فإنّ اختلافهم كان مبدئيا حيث كانوا يردّدون كلمة « لا حكم إلّا للّه » وكان علي عليه السّلام وابن عباس يحتجّان عليهم بالقرآن والسنّة .
3 . حكم مرتكب الكبيرة
لمّا ظهر التطرف في خلافة عثمان ودبّ الفساد في أجهزة الحكم وأنصارهم نجمت مسألة كلامية ، تدور حول حكم مرتكب الكبيرة ، وقد استفحل أمرها فيما بعد أيّام محاربة الخوارج للأمويين الذين كانوا معروفين بالفسق والفجور ، وسفك الدماء وغصب الأموال ، فكان الخوارج يحاربونهم بحجّة أنّهم كفرة لا حرمة لدمائهم ولا لأعراضهم لاقترافهم الكبائر .
فاختلفوا إلى أقوال :
أ . مرتكب الكبيرة كافر .
ب . مرتكب الكبيرة فاسق منافق .
ج . مرتكب الكبيرة مؤمن فاسق .
هامش
( 1 ) . يوسف : 40 .