د . مرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا فاسق بل منزلة بين المنزلتين .
فالأوّل خيرة الخوارج ، والثاني مختار الحسن البصري ، والثالث مختار الإمامية وأهل الحديث وتبعهم الأشاعرة ، والرابع نظرية المعتزلة .
4 . تحديد مفهوم الإيمان
وقد انبثق من النزاع السابق نزاع آخر يتعلّق بتحديد مفهوم الإيمان ، وهل أنّ العمل داخل في حقيقة الإيمان أو لا ؟
فالخوارج والمعتزلة على الأوّل ، فمن لا عمل له فلا إيمان له .
والشيعة ومن وافقهم على الثاني ، وأنّ العمل وإن كان من أركان الإيمان إلّا أنّ الإيمان يزيد وينقص ، فالعمل شرط النجاة لا شرط تحقّق الإيمان .
5 . الإرجاء والمرجئة
كان الخوارج يشنّون الغارة على كلّ من ارتكب معصية كبيرة - ولو مرّة واحدة - ويرونه كافرا فاقدا للإيمان ، فكان لتلك الفكرة ردّ فعل سيّء وهو إيلاء الاهتمام بالإيمان القلبي وإقصاء العمل ، فظهرت طائفة اشتهرت بالمرجئة وكانوا يهدفون إلى تقديم الإيمان وتأخير العمل ، ويقولون « لا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة » .
وهذه الفكرة مع سذاجتها يوم نشوئها تحوّلت إلى الإباحية ، وفتحت أبواب المعاصي أمام المسلمين بلا اكتراث .
6 . القضاء والقدر
قد ثبت في محلّه أنّ اليهود كانوا يولون اهتماما واسعا بالتقدير ، وقد رسخت