تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
د . مرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا فاسق بل منزلة بين المنزلتين . فالأوّل خيرة الخوارج ، والثاني مختار الحسن البصري ، والثالث مختار الإمامية وأهل الحديث وتبعهم الأشاعرة ، والرابع نظرية المعتزلة .

4 . تحديد مفهوم الإيمان

وقد انبثق من النزاع السابق نزاع آخر يتعلّق بتحديد مفهوم الإيمان ، وهل أنّ العمل داخل في حقيقة الإيمان أو لا ؟ فالخوارج والمعتزلة على الأوّل ، فمن لا عمل له فلا إيمان له . والشيعة ومن وافقهم على الثاني ، وأنّ العمل وإن كان من أركان الإيمان إلّا أنّ الإيمان يزيد وينقص ، فالعمل شرط النجاة لا شرط تحقّق الإيمان .

5 . الإرجاء والمرجئة

كان الخوارج يشنّون الغارة على كلّ من ارتكب معصية كبيرة - ولو مرّة واحدة - ويرونه كافرا فاقدا للإيمان ، فكان لتلك الفكرة ردّ فعل سيّء وهو إيلاء الاهتمام بالإيمان القلبي وإقصاء العمل ، فظهرت طائفة اشتهرت بالمرجئة وكانوا يهدفون إلى تقديم الإيمان وتأخير العمل ، ويقولون « لا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة » . وهذه الفكرة مع سذاجتها يوم نشوئها تحوّلت إلى الإباحية ، وفتحت أبواب المعاصي أمام المسلمين بلا اكتراث .

6 . القضاء والقدر

قد ثبت في محلّه أنّ اليهود كانوا يولون اهتماما واسعا بالتقدير ، وقد رسخت