أحكام القرآن
يعتبر كتاب احكام القرآن الذي ألفه الهراس واحدا من اشهر التآليف التي تعنى بآيات الاحكام فهما واستنباطا واستخراجا للأصول منها حيث تظهر الثروة الكبيرة في مجال الفقه والتشريع الاسلامي .
وقد راعى مؤلفه فيه الايجاز والاختصار والاقتصار على اللباب فجاء كتابه وافيا في بابه نافعا لقارئه .
والكتاب يعد من أول الكتب المؤلفة في أحكام القرآن على مذهب الإمام الشافعي حيث استخدم منهجه وسلك مسلكه وسار على طريقته فضم بذلك - إلى جانب ما ألفه غيره من أتباع أبي حنيفة ومالك رحمهما اللّه نظرة تكاد تكون متكاملة على الجانب التشريعي للقرآن الكريم .
يقول الهراس أثناء مقدمته لهذا الكتاب .
« وبعد : فإني لما تأملت مذاهب القدماء المعتبرين ، والعلماء المتقدمين والمتأخرين ومذاهبهم وآراءهم ولحظت مطالبهم وأبحاثهم ، رأيت مذهب الشافعي رضى اللّه عنه وأرضاه أسدها وأقواها وأرشدها وأحكمها حتى كان نظره في كبر آرائه ومعظم أبحاثه يترقى عند حد الظن والتخمين إلى درجة الحق واليقين .
ولم أجد لذلك سببا أقوى وأوضح وأو في من تطبيقه مذهبه على كتاب اللّه تعالى :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
. ( سورة فصلت الآية 42 ) وأنه أتيح له درك غوامض معانيه ، والغوص على تيار بحره لاستخراج