تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
دلت على أن التنظف ونفى الأوساخ والأقذار عن الثياب والبدن مأمور به وقد قال سليمان بن فرج أبو واصل اتيت أبا أيوب فصافحته فرأى في أظافري طولا فقال : جاء إلى النبي عليه السلام رجل يسأل عن اخبار السماء فقال : يجيء أحدكم يسأل عن خبر السماء وأظفاره كأنها أظفار الطير يجتمع فيها الوسخ والتفث ؟ قوله تعالى : -
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
. الامام : من يؤتم به في امر الدين كالنبي عليه السلام والخليفة والعالم اخبر اللّه تعالى إبراهيم انه جاعله للناس اماما ، وسأل إبراهيم ربه أن يكون أبناؤه أئمة فقال تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
. ( سورة البقرة الآية 124 ) ودل قوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
. على أن الإجابة قد وقعت له في ان من ذريته أئمة ولكن لا امامه لظالم حتى لا يقتدى به ، ولا يجب على الناس قبول قوله في امر الدين . نعم : كان يجوز ان تظهر المعجزة على يد فاسق ظالم ، ويجب قبول قوله لوجود الدليل ، وان لم يجب قبول قول الفاسق لعدم ظهور الصدق وعدمه عقلا غير أن العصمة وجبت للأنبياء سمعا . ويجوز عقلا وجوب قبول قول الفاسق ولكن دلت هذه الآية على أن عهد اللّه تعالى لا ينال الظالمين . فيحتمل أن يكون ذلك النبوة ، ويحتمل أن يكون ما أراد لهم من امر دينه ، وأجاز قولهم فيه ، وأمر الناس بقبوله منهم .