تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المراغي اتى إلى الحفل وتصدر المجلس ولم يكن هناك بد من أن يجلس المعتمد على يمينه أو ان ينسحب الشيخ الجليل فتحدث ثورة الإنجليز في غنى عنها . وجلس المعتمد البريطاني في المكان الثاني واحتفظ الشيخ بكرامته كقاضى القضاة وقد ظل الشيخ في منصب قاضى القضاة حتى سنة 1919 ثم جاء إلى مصر وعين في سنة 1920 رئيسا للمحكمة الشرعية العليا . وجاء حدث في أثناء تولية رئاسة المحكمة ان قضية ميراث ضخمة عرضت على المحكمة ودرسها الشيخ بما تستحق من عناية ودقة ، سهر فيها ليلا ، وأطال النظر فيها نهارا حتى استبان له الحق من الباطل ، والزيف من الصواب ، وعلم أهل الباطل اتجاه الشيخ فأرادوا عرقلة ذهابه إلى المحكمة فرشوه وهو في طريقه إلى المحكمة بماء الناس ، وقدر اللّه أن تكون المسألة خفيفة فاصر الشيخ على الذهاب إلى المحكمة معارضا كل ما اراده أصدقاؤه من عدم الذهاب وحكم الشيخ بما رآه الحق . وللشيخ أمثال هذا كثير . وفي مايو سنة 1928 عين شيخا للأزهر ، عين وسنه ثمانية وأربعون عاما فكان أصغر شيخ عين شيخا للأزهر . وبدأ الشيخ في قوة يعلن عن مبادئه في الاصلاح بمذكرة مدوية أثارت الكثير من الجدل والنقاش والمعارضة ، واشتد الامر حتى لقد آثر الشيخ ان يدع العمل وبقي قرابة ست سنوات بعيدا عن الأزهر حتى عاد إليه مكرما معززا في سنة 1935 واستمر به حتى وافاه القدر المحتوم في رمضان سنة 1364 ه . والتفسير الذي نعنيه هنا ليس تفسيرا متكاملا ، وانما هو تفسير السور أو لاجزاء من بعض السور ، ونشر عدة مرات في الأزهر ، وفي أحد اعداد كتاب الهلال . وها هو نموذج من التفسير :