البيضاوي ، وتفسير أبى السعود ، وتفسير القرطبي والموجود من تفسير الشيخ محمد بن عرفة التونسي من تقييد تلميذه الآبي ، وهو بكونه تعليقا على تفسير ابن عطية أشبه منه بالتفسير ، لذلك لا يأتي على جميع اى القرآن وتفاسير الاحكام ، وتفسير الإمام محمد بن جرير . . الطبري وكتاب درة التنزيل ، المنسوب لفخر الدين الرازي ، وربما ينسب للراغب الاصفهاني . .
ويتحدث المؤلف عما يمتاز به تفسيره فيقول :
فجعلت حقا على أن أبدى في تفسير القرآن نكتا لم أر من سبقني إليها ، وأن أقف موقف الحكم بين طوائف المفسرين تارة لها ، وآونة عليها . . فان الاقتصار على الحديث المعاد ، تعطيل لفيض القرآن الذي ماله من نفاد . .
لقد رأيت الناس حول كلام الأقدمين أحد رجلين : - رجل معتكف فيما شاده الأقدمون ، وآخر أخذ بمعوله في هدم ما مضت عليه القرون وفي كلتا الحالتين ضرر كثير . .
وهنالك حالة أخرى ينجبر بها الجناح الكسير ، وهي أن تعمد إلى ما أشاده الأقدمون فنهذبه ونزيده ، وحاشا ان ننقضه أو نبيده ، عالما بأن غض فضلهم كفران للنعمة ، وجحد مزايا سلفها من حميد خصال الأمة ، فالحمد للّه الذي صدق الامل ، ويسر إلى هذا الخير ودل . .
ولقد اهتم في تفسيره فضلا عن ذلك ببيان وجوه الاعجاز ، ونكت البلاغة العربية وأساليب الاستعمال .
واهتم أيضا ببيان تناسب اتصال الآي بعضها ببعض ، وهو منزع جليل قد عنى به فخر الدين الرازي ، والف فيه برهان الدين البقاعى كتابه المسمى « نظم الدرر » في تناسب الآي والسور الا أنهما لم يأتيا في كثير من الآي بما فيه مقنع ، فلم تزل انظار المتأملين لفصل القول تتطلع أما البحث عن تناسب مواقع السور بعضها اثر بعض فلا أراه حقا على المفسر .
مناهج المفسرين — صفحة 336
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص٣٣٦