روح البيان في تفسير القرآن لإسماعيل حقي
إن هذا التفسير مشهور شهرة كبيرة تسمع به هنا وتسمع به هناك ، وهو مشهور في أوساط العرب ، ومشهور في أوساط العجم يعجب به أولئك ويقدسه هؤلاء ، ألفه إسماعيل حقي ابن مصطفى الاسلامبولى .
وهو تركى ولد في آيدوس ، وتعلم كما كان طلبة العلم إذ ذاك يتعلمون :
العربية في استفاضة حتى تزيل العجمة ، وحتى تكون هي الطابع الغالب على طالب العلم ، وتعلم الطالب إسماعيل حقي في إطار اللغة : النحو والصرف وتعلم البلاغة بأقسامها وكان نابها نابغا في المدارس في الدرس ممتازا وفي القسطنطينية تعلم عن طريق العربية والتفسير والحديث والفقه ، والعلوم الإسلامية على وجه العموم .
وكان يقف كثيرا أمام آيات القرآن التي تتحدث عن التقوى وعن القرب مثل :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
. ( سورة التوبة : 112 ) ومثل :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ