تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وإياك نستعين ، حقيقة . إياك نعبد ، إسلاما . وإياك نستعين ، احسانا . إياك نعبد ، عباده . وإياك نستعين ، عبودية . إياك نعبد ، فوق . وإياك نستعين ، جمع . ثم قال سبحانه وتعالى : « اهدنا الصراط المستقيم » . فقال الشيخ رضى اللّه عنه : بالتثبيت فيما هو حاصل ، والارشاد لما ليس بحاصل وهذا الجواب ذكره ابن عطية في تفسيره ، وبسطه الشيخ رضى اللّه عنه ، فقال : عموم المؤمنين يقولون : اهدنا الصراط المستقيم ، أي بالتثبيت فيما هو حاصل والارشاد لما ليس بحاصل ، فإنهم حصل لهم التوحيد ، وفاتهم درجات الصالحين . فيما هو حاصل ، والارشاد لما ليس بحاصل ، فإنه قد حصل له رتبة القطبانية ، وفاته علم إذا شاء اللّه ان يطلعه عليه ، اطلعه . 2 - قال اللّه تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا
. ( سورة الإسراء الآية 1 ) ولم يقل بنبيه ولا برسوله وهو نبيه ورسوله ، وإنما كان كذلك لأنه أراد أن يفتح باب السريان للاتباع ، فاعلمنا بأن الاسراء ، من بساط العبودية ، فالنبي صلّى اللّه عليه وسلم كان له كمال العبودية فكان له كمال الإسراء ، اسرى بروحه وجسمه وظاهره وباطنه .
مناهج المفسرين — صفحة 180 | منيع عبد الحليم محمود