تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

أبو حيان الأندلسي وتفسيريه ( البحر المحيط ) و ( النهر الماد )

مفسر العصر ومحدثه ومؤرخه واديبه والإمام المطلق في النحو والتصريف الإمام أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي . ولد بمطخشارش بالقرب من غرناطة آخر شوال سنة اربع وخمسين وستمائة . بدأ أبو حيان حياته بالقرآن الكريم حفظا ودراسة فقرأه على الخطيب عبد الحق بن علي افرادا وجمعا ثم على الخطيب أبى جعفر بن الطباع ، ثم على الحافظ أبى علي بن أبي الأحوص بمالقة وألم رحمه اللّه بالقراءات صحيحها وشاذها . وقد حببت إليه الرحلة لطلب العلم فكانت رحلاته ببلاد الأندلس وحواضرها المشهورة ومواطن العلم والعلماء في ذلك الوقت فسمع الحديث بالأندلس وإفريقيا والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو أربعمائة وخمسين شيخا منهم أبو الحسن بن ربيع وابن الأحوص والقطب العسكلانى وأجاز له خلق من المشرق والمغرب منهم الشرف الدمياطي وابن دقيق العيد وغيرهم الكثير . ويقول ابن العماد في شذرات الذهب : واكب - أبو حيان - على طلب الحديث واتقنه وشرع فيه وفي التفسير والعربية والقراءات والأدب والتاريخ واشتهر اسمه وطار صيته وأخذ عنه أكابر عصره وتقدموا في حياته كالشيخ تقى الدين السبكي وولديه والجمال الأسنوي وابن قاسم وابن عقيل والسمين وناظر الجيش وابن مكتوم وخلائق .