تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

تفسير أبى العباس المرسى

لم يكتب أبو العباس المرسى تفسيرا للقرآن ، يبتدئ فيه من أوله وينتهى فيه بنهايته ، ولم يكتب مريدوه وتلاميذه تفسيره ولم يجعلوا له تفسيرا ، وإنما اكتفوا بأن تفسيره مبثوث هنا وهنالك في كتب الشاذلية . وننقل هنا بعض نماذج من هذا التفسير الذي يسير فيه - طبيعيا - على المنهج الصوفي ، ففي سورة الفاتحة أم الكتاب :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
. ( سورة الفاتحة أم الكتاب ) قال اللّه سبحانه : الحمد للّه ربّ العالمين : قال الشيخ رضى اللّه عنه : علم اللّه عجز خلقه عن حمده ، فحمد نفسه بنفسه في آزاله فلما خلق الخلق اقتضى منهم ان يحمدوه بحمده ، فقال الحمد للّه رب العالمين ، أي قولوا الحمد للّه ربّ العالمين ، أي أن الحمد للّه الذي حمد نفسه بنفسه ، هو له لا ينبغي أن يكون لغيره ، فعلى هذا تكون الألف واللام للعهد . يقول ابن عطاء اللّه : وسمعته يقول في قوله عز وجل :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
. إياك نعبد ، شريعة .