- « تعريب التعليم العالي والجامعي في ربع القرن الأخير » . ( بحث ألقي في ندوة اتحاد المجامع العربية بالرباط سنة 1984 م ) .
- « تاريخ الأدب العربي » 1 - 3 ( وهو المحاضرات التي أملاها طه حسين على طلاب كلية الآداب بالقاهرة ) .
- « دراسة في الصحافة الأدبية » . ( درس فيها مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ) .
- « الحركة اللغوية في الوطن العربي خلال خمسين عاما » ( خ ) .
- « دراسات عن المؤرخ المدني » . ( خ ) .
- « دراسات في الأدب السعودي » . ( خ ) .
- « محاضرات في الأدب » . ( وهي الأمالي التي ألقاها على طلابه ) ( خ ) .
- « دراسة عن الحافظ ابن عساكر » . ( ألقاها بمهرجان ابن عساكر المنعقد بدمشق سنة 1979 م بمناسبة مرور ألف عام على ولادته ) .
هذا بالإضافة إلى عدد كثير جدّا من المقالات الأدبية والنقدية والفكرية التي كان يزود بها المجلات العربية المختلفة التي أشرنا إليها ، وخاصة مجلات المجامع العربية ومجلة المعرفة السورية .
ومن آثاره اللطيفة تقديمه لعديد من الكتب خطّها بقصد التعريف بتلك الكتب أو تقديمها للقراء . ومن روائعها دراسته للنقد الأدبي عند طه حسين ، وهي مقالة ضافية أوفى فيها حق النقد عليه وحلّل الاتجاهات الفكرية لطه حسين مبيّنا السليم منها والمشبوه . مشيرا إلى ما رجع فيه إلى الحق وما ظلّ مكابرا عليه . ومن مقدماته للكتب نذكر :
- مقدمة كتاب ( كتب ومؤلفون ) لطه حسين ، ( ط ) بيروت 1980 م .
- مقدمة ديوان ( نوح العندليب ) لشفيق جبري .
- مقدمة كتاب ( تاريخ مدينة دمشق ) للحافظ ابن عساكر .
جمع شكري فيصل صفات عظيمة رفعت مكانته بين الناس ، فتميّز بأخلاقه العالية الرفيعة ، وحيائه الجمّ ، وتواضعه المحبّب للصغير وللكبير ، واحترامه للجميع ، فكان جليسه يشعر أنه - على رفعة قدره - مع إنسان بسيط لا يحمل عقدا نفسيّة ، ولا يدلّ بقدره على الآخرين . وهو في شخصيته نموذج العالم الدمشقي الأصيل المحبوب .
وكان مع هذا التواضع دائم البشر يكلم كل امرئ بحسب مستواه ، يشيع المرح حوله حتى ليداعب الطفل الصغير والموظف البسيط ، ويلقي في كل مناسبة وما أكثرها فكاهات لطيفة يرطّب بها جو العمل القاتم ويعلق التعليقات المضحكة حينا واللاذعة حينا آخر حتى ليظنه الجميع صديقا لهم ، وبقي ثناؤه على ألسنتهم يذكرونه كل حين بالخير .
إلا أنه لم يعدم حسادا عنيفين كانوا ينالون منه ويتّهمونه اتهامات شديدة كانت تصله ، إلا أنه لم يكن يلقي لها بالا ولا يعيرها اهتماما ولا تعوقه عن عمله ، بل كان يتلقّاها بالابتسام الساخر .
وعرف شكري فيصل كما أشرنا بالدأب في حياته ، فلم يكن يعرف الفراغ ولا شبه الفراغ ، يكلّف نفسه فوق طاقتها بكثير ، كما يكلف الموظفين بالأعمال المفيدة للمجمع ، ويشدهم إلى العمل ويحفز المقصرين منهم . وكان مشغولا على الدوام بكتاب يقرؤه أو بحث يحضره أو مقال ينظر فيه . وهو مع هذا يهتم بأشغال طلابه القدامى فهو إذا لقيهم شجّعهم على متابعة العمل وسألهم عن أشغالهم .
ولما تولّى الأمانة العامة في المجمع لم يكن يترك لأحد من الموظفين وقت فراغ حتى في غيابه ، فكان إذا سافر ترك لكل موظف ورقة صغيرة مملوءة بقائمة أعمال لا ينتهي من إنجازها إلا حين عودته من سفره فيطالبه بها . ولهذا فإن الإنجازات التي تحقّقت في زمن تولّيه لأمانة المجمع كانت كبيرة وناجحة .
وكان من أخلاق شكري فيصل الصبر ، فأتت عليه محن متلاحقة شديدة تلقّاها بالإيمان والدعاء والصلاة ثم توجت تلك المصائب بفقد والدته التي كان لها المقام الأول في نفسه فلشد ما برّها صغيرا ، وحدب عليها كبيرا ، وحمد اللّه على كل حال وعزّى نفسه حتى
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1846
مساهمون: يوسف المرعشلي
ص١٨٤٦