شوكت الجبالي « * » ( 1351 - 1409 ه )
المربّي ، الفرضي : شوكت بن علي بن عبد اللّه الجبالي ، ثم الدمشقي .
ولد في مدينة يافا سنة 1351 ه لأسرة متوسطة الحال . ومنذ نشأ كان جده الشيخ عبد اللّه يحثّه على الطاعات والمحافظة على الصلوات . ولما بلغ الخامسة عشرة رحل إلى غزة بصحبة والده الذي ما لبث أن توفي أمام عينيه إثر الحوادث التي اجتاحت غزة آنذاك ، ودفن هناك . وكانت أمه الدمشقية وقتها عند أهلها في دمشق هي وإخوته .
سافر إلى القاهرة واشتغل بالطباعة عند عمّ له يعمل فيها ، وأقام عنده سنتين ، ثم رحل إلى دمشق عام 1370 ه لزيارة أمه ، وأقام معها في بيت جده في حيّ الفحامة قرب جامع زيد بن ثابت .
وفي دمشق أخذ يتردّد على حلقات الشيخ عبد الكريم الرفاعي في جامع زيد ولازمه حتى وفاته عام 1393 ه وانتفع به كل الانتفاع . وأضاف إلى الأخذ عنه الدراسة في كلية الشريعة بجامعة دمشق وحاز على إجازتها سنة 1390 ه وخلال ذلك كان يشتغل في مطبعة الجامعة ليكتسب مؤونة أمه وإخوته الأربعة .
رحل إلى القاهرة مرة أخرى فانتسب إلى كلية الشريعة في الأزهر ، وحاز منها على درجة الدبلوم في الشريعة .
أتقن علم الفرائض وتمكن فيه .
تولّى الخطابة والإمامة في بعض مساجد دمشق حتى استقر أخيرا في جامع الصحابي عبد الرحمن بن عوف وبقي فيه حتى وفاته .
أشرف على مكتبة موسوعة الفقه الإسلامي في كلية الشريعة بجامعة دمشق ، وبقي فيها نحوا من عشر سنوات إلى جانب التدريس بالكلية .
عرض عليه التدريس والعمل في بلاد عربية فرفض .
وفي عام 1403 ه / 1984 م وجّهت عليه وظيفة التدريس الديني في مساجد دمشق ، وكان من قبل يتولّاها حسبة في جامع زيد وغيره من المساجد المحيطة به .
عالم عامل فاضل ، دعا إلى اللّه بصمت ، وكان له أثر في نفوس الناس ، يحثّهم على اتباع سنن الحق ويحذرهم من الانغماس في المادة ، وكان ليّن الجانب يتواضع للكبير وللصغير ، بشوش الوجه لا تفارقه البسمة ، عفيف النفس . ابتلي بصحته فصبر ولم تعقه بلواه عن الدعوة إلى اللّه ، وكان يداوم على المطالعة وتحضير الدروس برغم اشتداد مرضه ، فكان وأنبوب الأوكسجين في فمه يحضر الدروس للطلاب ويفتح بابه لاستقبالهم وتعليمهم ، وكان يقول لطلابه الذين يرون مرضه ويطلبون منه تأجيل موعد الدرس : « حياة طالب العلم بالعلم والتعليم » .
توفي فجأة بدمشق يوم الخميس 25 رجب 1409 ه / 2 آذار 1989 م ، وصلي عليه في الجامع الأموي عصر اليوم التالي . وكانت جنازته حافلة حضرها وزير الأوقاف ومحافظ دمشق فضلا عن كبار العلماء وطلاب العلم . وتكلم جماعة من أهل العلم بعد الصلاة عليه منهم الشيخ كريّم راجح شيخ القراء ، والشيخ عبد الرزاق الحلبي ، والدكتور مصطفى البغا ، والشيخ نذير المكتبي . وخرج نعشه محمولا على الأكف ، ودفن بمقبرة الباب الصغير . وأقيم عليه العزاء في جامع زيد بن ثابت . وتكلّم في العزاء عدد من العلماء منهم الدكتور سعيد رمضان البوطي .
شيخموس أحمد الشيخاني ( 1324 - 1408 ه )
الفقيه الشافعي الكردي الحسيني .
ولد في « كودو » إحدى قرى الشيخان ، منسوب إلى آل البيت . كان يقول : جدنا الحسين ، ويقصد به الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما .
هامش
( * ) ترجمة بقلم ولديه محمد ومنتصر ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 545 - 546 .