تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1807

مساهمون:

ص١٨٠٧

حرف الخاء

حضرة الشيخ مولانا خالد « * » ( 1315 ه - 1418 ه )

هو خالد ابن الشيخ محمد علاء الدين ، وشقيق حضرة الشيخ محمد عثمان سراج الدين الثاني ( ت 1418 ه ) ، ووليّ عهده ، رافقه أثناء الدراسة وتحصيل العلم كأنهما توأمان ، وقد يلاطفه حضرة الشيخ قائلا : أكبر من مولانا بسنة واحدة وهو أكبر مني بعشر سنوات ، وتشاهد في سيماه صورة لحضرة علاء الدين لمن تشرف برؤيتهما . وله صلاح وتقوى وإرشاد وتوجيه ، وله علم في الفراسة والقيافة ، وتحرير الأدوية ، وعلاج مرضى النفوس والأعصاب ، وله ذكاء فائق للتعرف على الأشخاص . يعيش الآن في عزّ وطاعة وعبادة في الخانقاه الذي أسسه على التقوى الرجل الصالح المخلص الحاج جلال أحمد رشيد في : هه واري تازه ، في مركز محافظة السليمانية ، ويقوم حضرة مولانا خالد بالنصح إصلاح القلوب ، وإطعام الطعام ، ورعاية العلماء ، وعلى الأخص العالم المؤدب الوفي الملا خالد ابن العالم الصالح ملا صلاح الذي يقوم بإمامة الجماعة في الخانقاه المذكور . ولسماحته أولاد أفاضل تأدبوا فبلغوا مراقي عالية درجات رفيعة ومنزلة من الثقافة والآداب ، منهم : الشيخ عابد ، والشيخ أسعد ، والشيخ فاروق ، والشيخ أمجد . ولكمال أدبه مع أخيه الأكبر لا يظهر نفسه كمرشد وهو أهل لذلك وجدير به ، زاد اللّه من فيضهم علينا ، آمين . توفي إلى رحمة اللّه قبل أخيه بيوم واحد عام 1418 ه .

خالد معلا الأحمدي « * * » ( 1373 - 1409 ه )

الشاب المجاهد الشهيد . تخرّج في كلية الآداب ، قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك عبد العزيز في جدة عام 1407 ه . وكان يعمل في قسم الكمبيوتر بشركة بترومين قبل سفره إلى الجهاد في أفغانستان . وذهب عدة بعثات دراسية إلى لندن والولايات المتحدة الأمريكية . ويقول والده في ذكرياته مع ابنه : إنه في العامين الأخيرين قبل وفاته تفرّغ للقراءات الدينية ، وقبلها بعام استأجر محلا بجوار الحرم المكي الشريف ، حيث كان يذهب إليه بعد انتهاء دوامه في العمل بجدة ، وفي العشر الأواخر من رمضان اعتكف بالحرم المكي ، وبعد ذلك أدّى 6 عمرات وجاء ليعلن رغبته في السفر للمرة الثانية للجهاد في أفغانستان ، وكان قد سافر قبل ذلك وأخذ معه أسرته ، حيث تولّت زوجته في بشاور التدريس لأبناء المجاهدين . ويستطر الأب قائلا : أنا عارضت ذهابه إلى أفغانستان من أجل أطفاله فقط . قلت له : لو لم تكن متزوّجا لرحبت ، فكلنا نحب الجهاد لأنه إعلاء لكلمة اللّه . . ولكنه رد عليّ قائلا : يا
هامش
( * ) هذه الترجمة بقلم عبد اللطيف بن عبد الكريم ، في كتاب « تفسير سورة التين » للشيخ محمد عثمان سراج الدين أخي المترجم . ( * * ) المسلمون ع 218 ( 1 - 7 / 9 / 1409 ه ) .