تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1786

مساهمون:

ص١٧٨٦
والإرشاد وتصحيح ما خالف الشريعة الغرّاء من أقوال وأفعال ، بل لقد كان شوكة في حلق أدعياء العلم والمتاجرين به . وقد ميّز الشيخ - عليه الرحمة والرضوان - منهجه الدقيق المنضبط في كلّ أمور حياته ، ومع تلامذته وأحبابه ، فلم يكن يرضى مثلا للطالب بتخطّي مرحلة دون إتمامها ، أو تجاوز مسألة في الدرس دون حلّ مشكلها وكشف غامضها . بل لقد عمّت الدّقّة مسكنه وملبسه وطريقة أكله ، ولكل شيء عنده أصول وتفاصيل وأحيان ومواعيد . أمّا مؤلّفاته فقليلة نادرة ، وسبب ذلك انشغاله في غالب أيامه بالتدريس والتعليم ، كما يحدوه حرصه على كتب السابقين واستصغار النفس في مقابل مؤلفاتهم ، ولكم سمع الطلبة منه قوله : ليتنا غبار على كتبهم . ومع ذلك فله من المصنفات ما ألجأه إليه إلحاح طالبه أو عدم مناسبة مؤلّف سابق فيه ، هي : 1 - « هداية المبتدئين إلى تجويد الكتاب المبين » . 2 - « رسالة في قراءة أبي عمرو ابن العلاء من رواية حفص الدوري » . 3 - « رسالة في ترجمة الحفاظ من الصحابة والتابعين وأئمة القراءات العشرة للقرآن الكريم » . 4 - « تقريب المنال بشرح تحفة الأطفال » . وقد عيّن عضوا محكّما في قراءة القرآن الكريم بمكة المكرّمة ، ونال شهادة تقدير والوسام المذهّب من وزارة الحج والأوقاف بالمملكة العربية السعودية في الاحتفال السنوي الأول لتلاوة القرآن الكريم وتجويده بمكّة المكرّمة عام 1399 ه . كما منحه رئيس الجمهورية اللبنانية إلياس الهراوي في 12 / 4 / 1990 م وسام المعارف المذهّب ، تقديرا لخدماته في الحقلين التربوي والديني ، لمدة تزيد عن خمسة وخمسين عاما . وبعد هذا العمر المبارك في خدمة كتاب اللّه وعلوم الشّرع الحنيف انتقل إلى رحمة اللّه تعالى بعد مرض عضال ألمّ به ، توقّف بسببه مدة ستة شهور فقط عن أعضاء الدروس المعتادة . وقد كانت وفاته في يوم الخميس 23 جمادى الأولى عام 1412 ه الموافق 18 / 11 / 1991 م ، فنعته دار الفتوى ، وجمعية المقاصد ، ومديريّة الأوقاف وغيرها من المؤسسات الإسلامية ، وقد صلّي على جثمانه الطاهر عقب صلاة الجمعة 24 جمادى الأولى بجامع الإمام الأوزاعي ، ودفن في تربة مقبرته ، رحمه اللّه وأحسن مثواه . وللشيخ حسن رحمه اللّه عقب ، فقد خلّف ابنا هو الأستاذ الفاضل : « محمد حسن دمشقية » ، وبنتا هي الأخت الكريمة « وسيلة » . وقد أفرد الزميل رمزي سعد الدين دمشقية كتابا في ترجمته ، من إملاء الشيخ عليه سمّاه : « شيخ القرّاء علامة بيروت الشيخ حسن حسن دمشقية » . له : « النفحة المسكيّة في أسانيد الشيخ حسن دمشقية » تخريج الفقير كاتب هذه السطور . وقد أجازني خطيّا يوم 27 / 11 / 1409 ه . بعد أن قرأت عليه ختمة كاملة للقرآن بقراءة حفص عن عاصم ، وحفظت عليه « متن الجزرية » و « تحفة الأطفال » في التجويد ، وقرأت شرحهما عليه ، وحفظت عليه « ألفية العراقي » في مصطلح الحديث ، وقرأت شرحه للناظم .

حسن خالد « * » ( 1340 - 1409 ه )

مفتي لبنان . من مواليد مدينة بيروت . تابع دراسته الأولى في مدارس المقاصد الإسلامية ، ودراسته الثانية في الكلية
هامش
( * ) أخبار العالم الإسلامي ع 1121 - 17 / 10 / 1409 ه ، الفيصل - ذو القعدة 1409 ه ، الرائد ( الهند ) 10 / 10 / 1409 ه ، وله ترجمة في كتاب « رجال وراء جهاد الرابطة » ص : 31 - 32 . و « البيان » ع 19 ( ذو الحجة 1409 ه ) ص : 77 ، و « دليل الإعلام والأعلام » ص : 435 . واقرأ في مجلة المجتمع : « من قتل الشيخ حسن خالد » ع 917 ( 18 / 10 / 1409 ه ) ص : 14 - 15 المجتمع ع 919 ( 3 / 11 / 1409 ه ) ص : 66 ، « معجم أعلام المورد » ص : 177 .