وكان عالما تقيّا ورعا ، من تلاميذ الشيخ إبراهيم حقي ، يحث الناس على التقوى والعمل الصالح . . وذكر أنه لم تفته صلاة منذ سن الرشد ، ما عدا في الأيام الأخيرة من حياته ، حيث أصيب بفالج ، وأجريت له عملية في المرارة ، وكان أن فاتته ثلاث صلوات نتيجة التخدير ، فكان يندم أيما ندم . . !
له ديوان شعر مخطوط باللغتين العربية والكردية .
حسن بن عميّر الشيرازي « * » ( 1295 - 1399 ه )
الشيخ ، العالم ، الداعية ، المعمّر .
هو حسن بن عميّر الشيرازي الزنجباري الشافعي .
درس بمسقط رأسه زنجبار ، وأخذ عن الشيخ أحمد ابن أبي بكر بن سميط ، وعمل كاتبا له بالمحكمة الشرعية ، ثم ترك ذلك وتجرّد للدعوة إلى اللّه تعالى ونشر الدين ، فسافر إلى تنزانيا ، وأوغندا ، وراوندا ، وملاوي ، وموزمبيق ، وزائير ، وغيرها . دخل تلك البلدان ودعا أهلها حتى أسلم على يديه عدد كبير جدّا يعدون بالآلاف . توفي في 16 ذي القعدة .
وله مؤلفات ، منها :
- « تفسير القرآن » باللغة السواحلية ، وضمنه ردّا على القاديانية الضالة .
وله أيضا :
- « الفتح الكبير في شرح المختصر الصغير » .
- « وسيلة الرجا في شرح سفينة النجا » .
- « الفوائد الزنجبارية بشرح المقدمة الحضرمية » . وغير ذلك .
حسن محمد تميم « * * » ( 1350 - 1405 ه )
ولد في بيروت سنة 1350 ه / 1931 م ، ونشأ في كنف والدين متوسطي الحال .
تلقى علومه الابتدائية في إحدى المدارس الأهلية التي تعنى بتدريس القرآن إلى جانب البرامج المقررة .
وحصل على شهادته الابتدائية بقسميها الفرنسي واللبناني في سنة 1362 ه / 1943 م ، وكان المرحوم والده بحكم جوار منزله لمنزل سماحة الشيخ محمد توفيق خالد ، يزور سماحته ويحيّه ويتودّد إليه ، الأمر الذي أنشأ لدى والده فكرة إلحاقه بالكلية الشرعية في بيروت التي كانت قد أسسها المرحوم الشيخ محمد توفيق خالد ، وأخذ يختار لها النابهين من أبناء العائلات الإسلامية .
دخل الكلية الشرعية سنة 1363 ه / 1944 م ، وتلقّى علومه الشرعية فيها ، ونال شهادتها سنة 1368 ه / 1949 م .
وفي أواخر صيف سنة 1368 ه / 1949 م ، استدعاه سماحة الشيخ محمد توفيق خالد ، وخيّره بين الوظيفة في المحاكم الشرعية وبين الالتحاق بالأزهر الشريف لتحصيل الإجازة العالية من إحدى كلّيّاتها .
وكانت الكلّيّة الشرعية في بيروت تبعث من طلابها المتخرّجين بعثة للتخصص في الأزهر الشريف في كلّ عام ، وتجعل لكل منهم منحة مدرسيّة سنوية ، فاختار الشيخ حسن تميم خريج الكلية الشرعية حينئذ الوظيفة لظروفه الخاصة .
وفي مطلع سنة 1950 ، عين مساعدا قضائيّا في محكمة زحلة الشرعية ، وأسند إليه بالوقت نفسه سماحة الشيخ محمد توفيق خالد وظيفة الخطابة في جامع معلّقة زحلة .
وفي أواسط سنة 1373 ه / 1954 م نقل إلى مثل وظيفته في محكمة صيدا الشرعية حيث لم يمكث أكثر من شهر ونيف نقل بعده إلى محكمة بيروت الشرعية ، ثم إلى المحكمة الشرعية العليا .
وفي أواخر سنة 1378 ه / 1959 م عيّن رئيسا لقلم المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في بيروت .
وفي أواخر سنة 1380 ه / 1960 م أسندت إليه وظيفة مدير عام الأوقاف الإسلامية بالوكالة بعد أن وضع خارج ملاك المحاكم الشرعية .
وفي إدارة الأوقاف بدأت تظهر كفاءاته الإدارية وآثار
هامش
( * ) « لوامع النور » : 2 / 138 . ( إعداد الشيخ محمد الرشيد ) .
( * * ) « علماؤنا في بيروت » للداعوق ، ص : 40 - 42 .