1 - الشيخ العلّامة ، مختار بن عثمان العلايلي أمين الفتوى السابق ببيروت المحروسة ( ت 1404 ه ) : قرأ عليه الفقه ، والتوحيد ، والبلاغة ، والتفسير ، والأصول ، والمنطق والفرائض ، والمعاني والبيان ، وحفظ عليه المتون .
2 - وعلى السيد الشريف الشيخ محمد العربي العزّوزيّ المغربي أمين الفتوى كذلك ( 1382 ه ) قرأ علم مصطلح الحديث ، والكتب الحديثية : الصحيحين ، والسنن ، ومسند أحمد وغيرها ، وكتب الرجال .
3 - وعلى الشيخ خليل القاطرجي إمام الجامع العمري رحمه اللّه : قرأ علمي النّحو والصّرف .
4 - وعلى الشيخ المقرئ عبد الحميد العيتاني رحمه اللّه : أخذ عنه القراءات السبع من طريق « الشاطبية » .
5 - وعلى الشيخ توفيق الباشا الدمشقي الأستاذ في كلية المقاصد : قرأ متون علوم القراءات العشر .
6 - ثم ارتحل الشيخ حسن عليه رحمة اللّه إلى دمشق عام 1937 م فسكنها ، ولازم الشيخ المقرئ البركة محمد سليم الحلواني ( ت 1363 ه ) ، وقرأ عليه العشرة الصغرى من طريق « الشاطبية » و « الدرّة » ، وأجازه بها عن والده الشيخ أحمد الحلواني الكبير ( ت 1307 ه ) بالإسناد إلى الشاطبي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كما تلقّى « رائيّة الشاطبي » في الرسم .
7 - ثم توجّه إلى « عريين » وهي قرية من ضواحي دمشق ، ولازم عبد القادر بن أحمد سليم قويدر العربيني ( ت 1379 ه ) فأتمّ عليه ختمة للأئمة العشرة من طريق « طيبة النشر » ، كما أخذ عنه « الرائية » في الرسم .
8 - وخلال إقامته بالشام استجاز عددا من علمائها ، فممن استجازه : العلّامة المحدّث الشيخ محمد راغب الطبّاخ الحلبي ( ت 1370 ه ) ، فأجازه بما يرويه عن مشايخه وأساتذته .
وقد قاربت أسانيد الشيخ رحمه اللّه بالأئمة العشرة القرّاء الألف طريق ، إلى جانب أسانيده المتصلة بالكتب الحديثية ، مع ما تفضّل به عليه المولى من علوم شرعية وعربيّة .
ثم عاد إلى بيروت حاملا ما أكرمه اللّه به من علوم القراءات ، والشرع الحنيف ، لينشره بين طالبيه والراغبين فيه . فباشر بالتعليم والتدريس ، فدرّس في « أزهر بيروت » والذي كان يسمى « الكلية الشرعية » مدّة ثمانية عشر عاما ، وفي « جمعية المحافظة على القرآن الكريم » مدة ست سنوات ، وفي المساجد ، وبيوت الوزراء والأعيان فيها ، باذلا لكلّ طالب ما يرغب في تعلّمه من تجويد وتلاوة القرآن الكريم ، وجمع قراءات وإفراد روايات لبعض أئمة القراءة ، وغير ذلك من كل فنّ درسه وعلم قرأه وكتاب تلقّاه .
فتلقّى عنه الكثير من طلبة العلم لا يقلّون عن الألف من أعيان بيروت ، في شتّى العلوم ، أجاز منهم بالقراءات السبع : الشيخ رشيد قاسم الحجّار ، وبالعشرة الصغرى شيخنا الشيخ عبد السلام سالم البيروتي ، والشيخ محمد سليم المناصفي ، وبرواية ورش عن نافع الشيخ محمد عبد النبي ، والشيخ سعد أحمد رمضان ، وأجاز الحاج محيي الدين سليم الإستنبولي برواية حفص الدوري عن أبي عمرو بن العلاء ، أما رواية حفص عن عاصم فلا يعدّ من قرأ عليه بها ولا يحصون كثرة ، وكثير من علماء بيروت ولبنان من طلابه وتلامذته .
وفي أواخر عمره رحمه اللّه تعذّر عليه الخروج من بيته ، فجلس في منزله يقوم بواجب التعليم والإقراء للقاصدين إليه يوميّا من بعد صلاة الفجر حتى بعد صلاة العشاء ، في أيام الأسبوع جميعها .
كان رحمه اللّه معظما للقرآن الكريم وعلومه غاية التعظيم ، ناشرا للسنّة النبويّة ، فقهيا شافعيّا ملتزما ، فصيحا في لفظه ومنطقه ، متحريّا للصواب باحثا عنه في كل ما يعترضه من المسائل .
أمّا محبّته وعنايته بالكتب فشئ لا يوصف ، كان يحرص على اقتناء الكتاب وإن كان في بلاد بعيدة ، ويتخيّر منه أفضل الطبعات وأجودها ، ثم يكلّف من يقرأه له من الجلدة إلى الجلدة . وقد يسّر اللّه له مكتبة حافلة حوت من كل العلوم مع عناية بالغة بترتيبها وتنسيقها . فكانت مكتبته هي كل ما يملك في هذه الدنيا .
أمّا أخلاقه رحمه اللّه فقد غلب عليه الزهد والتقلّل من الدنيا والبعد عن الشهرة ، مع حرصه على النصح
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1785
مساهمون: يوسف المرعشلي
ص١٧٨٥