تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2092

مساهمون:

ص٢٠٩٢
والأولياء والعارفين ، ومال منذ نعومة أظافره إلى التعاليم الإسلامية السمحاء . أحبّ قراءة القرآن ، درس التجويد عند الشيخ المقرئ المصري المشهور مصطفى إسماعيل ، والوعظ والإمامة والخطابة بالعمل والإخلاص ، وتفقّه في الدين والشريعة كأحد العلماء الأعلام ، وهو من ثمار التقوى أو العلم اللدني
إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
[ الأنفال : 29 ] ، ودرس العلوم العربية وقسطا من الأدب العربي والفارسي في مدرستي بيارة ودورود . وفي الوقت الحاضر مدرسة دورود لا تزال قائمة ، وتضم قريبا من ثلاثين طالبا ، يدرسون العلوم الشرعية ، ونفقتهم على حضرة الشيخ سراج الدين قدّس سره . بقي في بيارة حتى عام 1958 ميلادي حيث رحل لأسباب معينة إلى إيران ، ووجد المكان الأوسع والأرحب للإرشاد والتوجيه وحماية المشاعر الإسلامية وإقامة شعائرها ، والتف حوله العلماء والفضلاء . وأنشأ مدرسة كبيرة يدرس فيها أكثر من أربعمائة وخمسين طالبا على نفقته العلوم الإسلامية وأنشىء على إرشاد حضرة الشيخ أكثر من مائة مدرسة في المنطقة ، وتمسك أكثر من مليون مسلم بحضرة الشيخ فترة زيارته المنطقة . وقد قال حضرة الشيخ قدّس سره : « إن المريدين والمنسوبين في تركمان صحراء خاصة وفي إيران عامة مشتغلون بآداب الطريقة من الختمة النقشبندية والتهليل والذكر والفكر وقراءة القرآن في الوقت المخصوص ، بل في كل الأوقات . وبعد انقلاب إيران 1979 م ، عاد لأسباب إلى الوطن عزيزا جليلا في « بيارة » مسقط رأسه ، وبعد اشتعال لهيب الحرب الدامية بين إيران والعراق . رحل إلى بغداد عاصمة السلام ومرقد الأولياء والصالحين ، ثم رحل إلى تركيا سنة 1409 ه حيث استقر في جمشيت من قرى إستانبول حتى وفاته بها سنة 1418 ه . عاهد اللّه على خدمة الإسلام ونشر شريعة وسنة خير الأنام صلى اللّه عليه وسلم . وعمل في أصول التصوف وآداب الطريقة النقشبندية ، فعكف على المجاهدات القلبية والكسب الروحي المعنوي . واهتم به والده الماجد اهتماما خاصّا ، وربّاه التربية الظاهرية والقلبية بأنظار دفعته للساحات العرفانية ، وذلك لما رأى فيه استعدادا وهمة عظيمة للسير والسلوك في طريق الحب الإلهي . وأظهر اللّه على يديه الخوارق والكرامات ظهورا جليّا أمام أعين أفاضل العلماء . ويعد ارتحال والده إلى دار الخلد عام 1373 ه نهض بحق وجدارة وإخلاص بمهام الإرشاد خادما للعلم والدين . ملازما للفقراء والمساكين . وإلى جانب أعماله الإرشادية فإن لجنابه معرفة في فنون الطب النبوي بحيث يعالج الأمراض المستعصية على الطب بالأنظار المعنوية والآيات القرآنية ، ويزوره العلماء والمحدثون والأدباء والدعاة وطلاب الحقيقة والشريعة من جميع أنحاء العالم .

مؤلفاته :

له : - « تفسير سورة والتين » . - كتاب « سراج القلوب » . - « رسالة الشهاب الثاقب » . - « الاعتقاد الرصين واليقين باللّه » . كلها باللغة العربية . الرسالة الأولى التي كتبها حضرة الشيخ حول الرابطة ، وهي أصل عظيم من أصول الطريقة النقشبندية . بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على جوهر حقيقة العرفان والعبودية ، ومنبع أنوار أسرار دوائر الطرائق العلية ، سر الوجود بين الصانع والموجود ، سيدنا ومولانا محمد ، الموعود بالحوض المورود والمقام المحمود . وعلى آله وأصحابه التابعين له في طريق المقصود رضاء للملك المعبود . وبعد : فإن أخا عزيزا محبوبا من بعيد طلب من الفقير رسالة حول التمسك والرابطة للمبتدئين على الطريقة للاطلاع ودفع بعض الإشكال ، وترضية لخاطره ، واستفادة للمبتدئين أحرر هذه الأسطر لتكون في أول