ما مات من ترك المفاخر بعده * أبدا ولا نال العلا من أهملا
راض الصعاب بهمة جبارة * وحلا له مر الحياة وما حلا
فاهنأ أخي بجيرة محمودة * جعلت لكم جنات عدن منزلا
محمّد المنّوني « * » ( 1333 - 1420 ه )
( ترجمة ذاتية مختصرة ) .
شيخنا المعمّر المحدّث : مؤرخ المغرب أبو عبد اللّه ، محمّد بن عبد الهادي بن محمد بن الحسين المنّوني المكناسي المغربي .
ولد في « مكناس » بالمغرب يوم 24 شوال سنة 1333 ه ، ولما بلغ الخامسة من عمره أدخله والده الكتّاب سنة 1338 ه ، فقرأ القرآن على السيد عبد السلام بن الهاشمي الفلالي ( ت 1382 ه ) وتعلّم عليه مبادئ القراءة والكتابة . ثم نقله والده إلى كتّاب السيّد أحمد بن محمد بن مسعود الملقّب بالعظيمي ( ت 1346 ه ) وعليه أتمّ تعلّم القراءة والكتابة . ثم نقله والده إلى كتّاب مسجد درب صدراته ، فقرأ على السيّد محمد بن سميه بن الطيب القباب الأندلسي الأصل ( ت 1365 ه ) وكان له اهتمام زائد بالحفظ ، فقرأ عليه من سورة طه إلى آخر القرآن الكريم ، إلى أن أتمه حفظا ، وأتقن قراءته ورسمه برواية ورش في ثلاث دورات آخرها عام 1347 ه .
ثم أخذ والده يحفّظه متون العلم أيام الأربعاء والخميس وعطل الأعياد ، فحفظ « المرشد المعين » لابن عاشر ، و « ألفيّة ابن مالك » و « الجمل » للمجرادي ، و « السلّم » للأخضري ، و « الاستعارة » للطيّب ابن كيران ، و « المقدّمة الصغرى » للسنوسي ، وبعض « الأرجوزة العاصمية » و « اللاميّة الزفافية » وأخيرا « المختصر الخليلي » الذي استظهر منه خمسة أحزاب .
ثم بدأ يحضر بعض الدروس عند شيخه السيد الحاج المختار السنتيسي فسمع عليه « المرشد المعين » بشرح ميّارة الصغير ، وعند شيخه سيدي محمد بن الحسين العرائسي ، حضر عليه « المقدمة الآجرومية » بشرح الأزهري . واستمر يدرس العلوم بمكناس إلى سنة 1357 ه .
ثم انتقل بعدها إلى فاس ، والتحق بمدرسة الصفّارين ، ثم بالمدرسة المحمدية ، ثم بكلية القرويين وقرأ على شيوخها ، وحاز على الشهادة النهائية ( العالمية ) منها عام 1362 ه .
* شيوخه ( في القراءة ) :
1 - تفرّغ للطلب بعد مبارحة الكتّاب في مكناس ولحسن الحظّ صادف نهضة في التدريس ، فكان المتعلّم يمكنه أن يقرأ أربعة أو خمسة دروس يوميّا على أساتذة مبرّزين انتصبوا للتعليم مجّانا ، فقرأ على شيخ الجماعة العلامة المشارك المبرّز في علمي النحو والصرف محمد بن الحسين بن عبد القادر بن علال العرائسي ( ت 1351 ه ) مؤلفه الصغير : « درة الولدان في معرفة ما يجب على الأعيان » مرّات ، و « المقدمة الآجرومية بشرح الأزهري ، مرّتين أو ثلاث ، ومرّة بشرحه عليها المسمّى : « فتح القيّوم على مقدّمة ابن آجرّوم » ، و « المرشد المعين بشرح ميّارة » ، و « حاشية ابن الحاج » ، و « نظم الجمل » للمجرادي بشرح الرسموكي ، و « حاشية الوزاني » ، و « لامية الأفعال بالشرح الصغير » لبحرق ، و « حاشية الرفاعي » ، و « أرجوزة الاستعارة الكيرانيّة بشرح البوري » ، و « حاشية الوزاني » و « أرجوزة السلّم المنطقية بشرح القويسي » ، و « حاشية البولاقي » ، وبعض الكتب التالية : « الخلاصة لابن مالك بشرح المكودي » وتعاليقه عليه المكتوبة بخطه على هامش نسخته بالمطبعة المصرية من الحجم المتوسط ، و « فرائض المختصر الخليلي بشرح الدردير » ، و « جمع الجوامع للسبكي بشرح المحلّي وحاشية البنّاني » ، و « الكافي في العروض والقوافي بالحاشية الكبرى للدمنهوري » وكلّ هذه الدروس بالجامع الكبير .
وفي غرفة المؤقّت بمنار الجامع قرأ عليه « كشف الأسرار للقلصادي » ، و « صحيح البخاري » ، وكان يقرئه في ليالي رمضان ويملي عليه تعليق الشيخ محمد
هامش
( * ) ترجم لنفسه في إضبارة مطبوعة على الآلة الكاتبة بعنوان : « الحياة التعلّمية والتعليمية » .