وتعرف هناك على عدد من المستشرقين وخاض معهم في نقاش .
خصّص السنة الأولى بالمعهد لدراسة الأدب العربي والسنة الثانية للأدب الفرنسي والثالثة لعلم الاجتماع .
وحصل بعدئذ على درجة الليسانس في الآداب سنة 1357 ه ، ودبلوم علم الاجتماع والأخلاق في السنة التالية .
عيّن سنة 1358 ه مدرسا للعربية في المدارس الثانوية بحلب وبقي فيها سنتين ، ثم انتقل إلى دمشق مدرسا في التجهيز ودار المعلمين ثم في دار المعلمين العليا ، فدرّس الأدب العربي والأخلاق والمنطق والفلسفة . وبقي كذلك حتى عام 1365 ه حين أسندت إليه وظيفة التفتيش الاختصاصي العام بقسم التعليم الثانوي بوزارة المعارف السورية . وشغل عضوية لجنة التربية والتعليم . وكلّف بوضع مناهج التربية الدينية واللغة العربية فوضعهما على أسس حديثة منهجية .
وفي عام 1367 ه استقال من وظيفته في وزارة المعارف ليرشح نفسه إلى انتخابات المجلس النيابي ، وفاز بثلاث دورات انتخابية ، وبقي نائبا في المجلس حتى سنة 1378 ه .
كلّف بوزارة الأشغال العامة والمواصلات ثم وزارة الزراعة . وبعد انقضاء مدته فيهما انصرف إلى الأعمال العلمية والتدريس الجامعي منذ سنة 1378 تاركا العمل السياسي ، ولم يشارك فيه بعدئذ .
عهد إليه بتدريس فقه اللغة والتفسير الأدبي للنصوص القرآنية في كلية الآداب عام 1369 ه ، ومارسه بصفة أستاذ محاضر لسنوات عديدة . ثم لما أنشئت كلية الشريعة عام 1374 ه عيّن فيها أستاذا ذا كرسي ، وتولّى عمادتها عام 1378 ه . وهو الذي اقترح على مجلسها أن تدرّس فيها مادة نظام الإسلام ومادة حاضر العالم الإسلامي ، وأخذ المجلس باقتراحه .
انتخب سنة 1381 ه عضوا عاملا في مجمع اللغة العربية بدمشق بالكرسي الذي شغر بوفاة الأستاذ سليم الجندي . كما انتخب عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة وعضوا بالمجمع العلمي العراقي .
انتدب للعمل في جامعة أم درمان بالسودان سنة 1386 ه ، واستمر فيها رئيسا لشعبة الدراسات الإسلامية إلى جانب تدريسه مادة فقه اللغة ، وأمضى فيها عدة سنوات . وكان أستاذا محاضرا في كلية الحقوق بجامعة الخرطوم ، منذ سنة 1387 ه وحتى سنة 1389 ه .
سافر بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية ، فعمل فيها أستاذا بجامعة أم القرى بمكة المكرمة . وبقي هناك حتى آخر حياته ، وشغل فيها منصب أستاذ ورئيس قسم الشريعة والدراسات الإسلامية بكلية الشريعة .
ثم نقل إلى منصب مستشار وأستاذ باحث في جامعة الملك عبد العزيز بجدة سنة 1393 ه ، وانتدبته هذه الجامعة سنة 1398 ه للتدريس في الجامعة الأردنية ليعمل فيها أستاذا للثقافة الإسلامية وعلم الاجتماع بالفصل الدراسي الثاني من كل عام ، واستمر على ذلك حتى وفاته .
أسهم في التخطيط العلمي بعدد من الجامعات العربية والإسلامية ؛ فشارك في وضع مناهج ومخططات كلية الشريعة بجامعة دمشق . ثم اختاره مجلس جامعة دمشق ممثلا لها في المجلس الأعلى للتخطيط الجامعي للجمهورية العربية المتحدة بالقاهرة .
وفي عام 1381 ه كان عضو لجان التخطيط في جامعة الأزهر ، ثم في عام 1382 ه كان عضوا في المجلس الأعلى الاستشاري بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . وشارك عام 1384 ه بوضع خطة لكلية الشريعة وكلية التربية في مكة المكرمة من جهة الثقافة الإسلامية . وكان أول من اقترح جمع هاتين الكليتين وتسميتهما بجامعة أم القرى . وفي عام 1386 ه اشترك في وضع خطط الكليات والأقسام بجامعة أم درمان الإسلامية . ودعي عام 1391 ه للمشاركة في وضع خطة للدراسة في معهد القضاء العالي بالرياض .
شارك في أكثر المؤتمرات الإسلامية التي عقدت في العالم الإسلامي والبلدان الأوربية ، مثل كراتشي ولاهور ودمشق ومكة المكرمة ومقديشو والقدس وطرابلس الغرب والجزائر والمغرب والأردن وأندونيسيا وفرنسا وإيطاليا .
شارك في اللقاءات الإسلامية - المسيحية ، وأشهرها ما عقد في الفاتيكان ، ثم في باريس وإسبانيا سنة 1974 م . واعتذر عن عدم المشاركة في اللقاء المماثل الذي عقد في طرابلس الغرب .
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2085
مساهمون: يوسف المرعشلي
ص٢٠٨٥