محمّد السكوني بالكوفة ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي ، حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا أبو خالد الأحمر ، حدثنا زريق ، حدّثني سلمان قال : دخلت على أم سلمة وهي تبكي ، فقلت :
ما يبكيك ؟
قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في المنام يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب ، فقلت : مالك يا رسول اللّه ؟ قال : « شهدت قتل الحسين آنفا » « 1 » .
وفي تذكرة الخواص : وذكر ابن سعد عن أم سلمة لمّا بلغها قتل الحسين عليه السّلام قالت : أوقد فعلوها ؟ ! ملأ اللّه بيوتهم نارا ، ثم بكت حتى غشي عليها ، وقالت : لعن اللّه أهل العراق « 2 » .
شعرها :
قالت في موكب زفاف الزهراء عليها السّلام :
سرن بعون اللّه جاراتي * واشكرنه في كلّ حالات
واذكرن ما أنعم ربّ العلى * من كشف مكروه وآفات
فقد هدانا بعد كفر وقد * أنعشنا ربّ السماوات
وسرن مع خير نساء الورى * تفدى بعمّات وخالات
يا بنت من فضّله ذو العلى * بالوحي منه والرسالات « 3 »
وقالت وهي تربّي الحسين عليه السّلام :
بأبي ابن علي * أنت بالخير ملي
كن كأسنان الحلي * كن ككبش الحول « 4 »
وقالت في نهيها لعائشة من الخروج لحرب الإمام عليه السّلام :
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم 4 : 20 .
( 2 ) - تذكرة الخواص : 240 ، ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من طبقات ابن سعد . مجلة تراثنا 10 : 196 .
( 3 ) - المناقب لابن شهرآشوب 3 : 130 .
( 4 ) - سفينة البحار 1 : 258 .