وفي كنفه ، فو اللّه إنّك لعلى الحقّ والحقّ معك ، ولولا أنّي أكره أن أعصي اللّه ورسوله ، فإنّه أمرنا أن نقر في بيوتنا ، لسرت معك ، ولكن واللّه لأرسلن معك من هو أفضل عندي وأعزّ عليّ من نفسي ، ابني عمر « 1 » .
وروى أيضا بسنده عن أبي سعيد التيمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : كنت مع علي يوم الجمل ، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ، فكشف اللّه عني ذلك عند صلاة الظهر ، فكنت مع أمير المؤمنين ، فلمّا فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أم سلمة فقلت : إنّي واللّه ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ، ولكني مولى لأبي ذر .
فقالت : مرحبا ، وقصصت عليها قصتي .
فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟
قلت : إلى حيث كشف اللّه ذلك عني عند زوال الشمس .
قالت : أحسنت ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 2 » .
وروى أيضا بسنده عن أبي عبد اللّه الجدلي قال : حججت وأنا غلام ، فمررت بالمدينة ، وإذا الناس عنق واحد ، فاتبعتهم فدخلوا على أم سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فسمعتها تقول : يا شبيب بن ربعي ، فأجابها رجل جلف : لبيك يا أمتاه .
قالت : يسبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في ناديكم ؟ !
قال : وأنى ذلك ؟ !
قالت : فعلي بن أبي طالب ؟
قال : إنّا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا .
قالت : فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول :
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 119 .
( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 120 . ورواه الشيخ الطوسي في أماليه 2 : 294 وعنه في بحار الأنوار 22 :
223 .