فقالت : اذهب فانظر ما صنع هذا الرجل ، فجئت فجلست في الناس حتى خطب أبو بكر ثم نزل فدخل بيته ، فجئت فأخبرتها .
فأقامت حتى إذا ولي عمر بعثتني فصنع مثل ما صنع صاحبه ، فجئت فأخبرتها .
ثم أقامت حتى إذا ولي عثمان فبعثتني ، فصنع مثلما صنع صاحباه فأخبرتها .
ثم أقامت حتى إذا ولي علي عليه السّلام ، فأرسلتني فقالت : انظر ما ذا يصنع هذا الرجل ، فجئت فجلست في المسجد ، فلمّا خطب علي نزل فرآني في الناس فقال : « اذهب فاستأذن لي على امّك » .
قال : فخرجت حتى جئتها فأخبرتها وقلت : قال لي : استأذن لي على امّك ، وهو خلفي يريدك .
قالت : وأنا واللّه أريده ، فاستأذن علي عليه السّلام فدخل فقال لها : « أعطني الكتاب الذي دفعه إليك بآية كذا وكذا » ، فكأني انظر إلى أمي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفه تابوت صغير ، فاستخرجت من جوفه كتابا فدفعته إلى علي عليه السّلام ، ثم قالت لي أمي : يا بني ألزمه ، فلا واللّه ما رأيت بعد نبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلم إماما غيره « 1 » .
وفيه أيضا : حدّثنا إبراهيم بن هشام ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن جعفر بن عمران الوشا ، عن أبي المقدام ، عن ابن عباس قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كتابا ودفعه إلى أم سلمة فقال : « إذا قبضت فقام رجل على هذه الأعواد - يعني المنبر - فأتاك يطلب هذا الكتاب فادفعيه اليه » .
فقام أبو بكر ولم يأتها ، وقام عمر ولم يأتها ، وقام عثمان فلم يأتها ، وقام علي عليه السّلام فناداها في الباب فقالت : ما حاجتك ؟
فقال : « الكتاب الذي دفعه إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » .
فقالت : وانّك أنت صاحبه ، فقالت : أما واللّه إن الذي كنت لأحبّ أن يحبوك به ، فأخرجته
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : 183 حديث 4 .