للفائدة .
فدك : قرية في الحجاز ، بينها وبين المدينة ثلاثة أيام ، كانت لليهود ، وبعد فتح خيبر ألقى اللّه سبحانه وتعالى في قلوب أهلها الرعب ، فصالحوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على النصف ، فقبل منهم ، فكانت له صلّى اللّه عليه وآله وسلم خاصة ؛ لأنّها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
وبعد أن نزل عليه قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » ، دفعها إلى فاطمة عليها السّلام ، فكانت تتصرّف فيها أربع سنوات في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وبعد وفاته قبضها أبو بكر ، فطالبت بها بإصرار ، ولكنّ مطالبتها منيت بالفشل .
وبعد موت أبي بكر صارت بيد عمر ، ثم بعده صارت بيد عثمان ، فأعطاها لمروان بن الحكم .
وفي خلافة علي عليه السّلام انتزعها من مروان ، وكان عليه السّلام ينفق غلّاتها في مصالح المسلمين .
وفي عهد معاوية أقطع مروان بن الحكم ثلثها ، وعمر بن عثمان ثلثها ، ويزيد ثلثها .
وفي عهد مروان بن الحكم خلصت كلّها له ، ثم وهبها لابنه عبد العزيز .
وفي عهد عمر بن عبد العزيز ورثها هو واخوته ، فاشترى حصصهم منها ، فلمّا خلصت له ردّها على ولد فاطمة عليها السّلام .
وفي عهد يزيد بن عبد الملك انتزعها من أولاد فاطمة عليها السّلام ، فصارت في أيدي بني مروان حتى انقرضت الخلافة الامويّة .
وفي عهد أبي العباس السفّاح ردّها على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وفي عهد المنصور قبضها من بني الحسن .
وفي عهد المهدي ردّها على الفاطميين .
وفي عهد موسى الهادي قبضها من أيديهم ، وبقيت في أيدي العباسيين حتى خلافة
هامش
( 1 ) - الإسراء : 26 .