تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
جاهلة ، وكلاهما لا هم لهما سوى الحصول على بعض النقود في مقابل عملهم ، فلا يهمهم أتعلّم الطفل العادات الحسنة أم السيئة ، مرض أم حافظ على صحته ، وبالتالي يكبر الطفل وينمو ونفسه مملوءة بالعقد والأمراض التي يصعب معالجتها .

الزواج :

الزواج أصل من الأصول الاجتماعية ، والبشر منذ أوّل تكوينه وحتى اليوم لم يترك هذا العمل الاجتماعي ، وقد دأبت الأمم والمجتمعات على وضع قوانين وأسس تنظّم هذا الاقتران . ووضع الإسلام هذا العمل على أساس خلقة الذكر والأنثى كلّ حسب تكوينه الجسماني وميوله وإحساسه وعواطفه ، لا على أساس تشريك الزوجين مساعيهما في الحياة دون النظر إلى قابلية كلّ واحد منهما . فالإسلام نظّم هذا الاقتران وفق دستور دقيق ضمن خلاله حقوق كلّ من الزوجين ، والتعرّض لهذا الموضوع واستيعابه يحتاج لمزيد من الوقت ، ولا تكفه هذه الوريقات القليلة ، إلّا أنّ هناك ثمة إشكالات أشكلها البعض على هذا الدستور ، وادّعى فيه ظلم المرأة من خلال : هدف الزواج ، سيطرة الذكور على الإناث ، تعدد الزوجات ، الطلاق . وأجاب العلّامة الطباطبائي عنها قائلا :

1 - النكاح من مقاصد الطبيعة :

أصل التواصل بين الرجل والمرأة ممّا تبيّنه الطبيعة الإنسانية بل الحيوانية بأبلغ بيانها ، والإسلام دين الفطرة ، فهو مجوّزة لا محالة . وأمر الإيلاد والإفراخ - الذي هو بغية الطبيعة وغرض الخلقة في هذا الاجتماع - هو السبب الوحيد والعامل الأصلي في تقليب هذا العمل في قالب الازدواج ، واخراجه من مطلق الاختلاط للسفاد والمقاربة إلى شكل النكاح والملازمة . ولهذا ترى أنّ الحيوان الذي يشترك في تربيته الوالدان معا - كالطيور في حضانة بيضها
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 60 | محمد الحسون / ام علي مشكور