تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وفي أسد الغابة : روى الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن الحارث بن الحارث الغامدي ، قلت لأبي : ما هذه الجماعة ؟ قال : هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ لهم ، فأشرفنا فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يدعو الناس إلى عبادة اللّه والإيمان ، وهم يؤذونه ، حتى ارتفع النهار وابتعد عنه الناس ، فأقبلت امرأة تحمل قدحا ومنديلا قد بدا نحرها تبكي ، فتناول القدح فشرب ثم توضأ ، ثم رفع رأسه إليها فقال : « يا بنيّة خمّري عليك نحرك ، ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلا » . فقلت : من هذه ؟ فقالوا : هذه ابنته زينب « 1 » . وفي ذيل المذيل : امّها خديجة ، وهي أكبر بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، تزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع قبل بعثة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأم أبي العاص هالة بنت خويلد بن أسد ، خالة زينب ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ولدت زينب لأبي العاص عليّا وأمامة ، فتوفي علي صغيرا ، وبقيت أمامة فتزوّجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد وفاة فاطمة . وأبو العاص أسمه مقسم بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، وكان فيمن شهد بدرا مع المشركين فاسر ، فلمّا بعث أهل مكة في فداء أساراهم قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع ، وبعثت معه زينب في فداء أبي العاص بمال فيه قلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها ، فلمّا رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رقّ لها رقة شديدة وقال : « ان رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا عليها الذي لها » ، فأطلقوه وردّوا عليها الذي لها « 2 » . وفي كثير من المصادر : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما أطلق أبا العاص شرط عليه أن يبعث إليه زينب ، فبعث بها مع أخيه كنانة بن الربيع ، فأسرع هبار بن الأسود فروّعها وطعن هودجها
هامش
( 1 ) - أسد الغابة 5 : 467 . ( 2 ) - ذيل المذيل : 66 .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 475 | محمد الحسون / ام علي مشكور