تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
صحيفتك ، وتوقف على ما اجترم بين يدي ربّك ، ولك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أسوة ، وبينك وبينه صهر ، فلا الماضين من أئمة الهدى اتّبعت ، ولا طريقتهم سلكت ، جعلت عبد ثقيف على رقاب امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم يدبّر أمورهم ويسفك دماءهم ، فما ذا تقول لربّك يا معاوية ؟ ! وقد مضى من أجلك أكثره ، وذهب خيره وبقي وزره . إنّي امرأة من بني ذكوان ، وثب زياد - المدّعى إلى أبي سفيان - على ضيعتي ، ورثتها عن أبي وامّي ، فغصبنيها وحال بيني وبينها ، وقتل من نازعه فيها من رجالي ، فأتيتك مستصرخة ، فإن أنصفت وعدلت وإلّا وكلتك وزياد إلى اللّه عزّ وجل ، فلن تبطل ظلامتي عندك ولا عنده ، والمنصف لي منكما حكم عدل . فبهت معاوية ، ينظر إليها متعجبا من كلامها ، ثم قال : ما لزياد ؟ ! لعن اللّه زيادا ، فإنّه لا يزال يبعث على مثالبه من ينشرها ، وعلى مساوئه من يثيرها . ثم أمر كاتبه بالكتابة إلى زياد يأمره بالخروج إليها من حقّها ، وإلّا صرفه مذموما مدحورا . ثم أمر لها بعشرين ألف درهم ، وعجب معاوية وجميع من حضره من مقالتها وبلوغها حاجتها « 1 » .

227 رابعة الشاميّة

في الدر المنثور : هي زوجة أحمد بن أبي الحواري ، كانت من العابدات الزاهدات ، وكان فضلها لا يقدّر وكرامتها لا تنكر . قال أحمد بن أبي الحواري : كانت رابعة لها أحوال شتى ، فمرّة يغلب عليها الحبّ ، ومرّة يغلب عليها الانس ، ومرّة يغلب عليها الخوف ، فسمعتها في حال الحبّ تقول :
هامش
( 1 ) - بلاغات النساء : 61 - 63 ، ومحادثات النساء : 71 - 72 .