يرتضون الذل يا جد كأن * لم تمت في ساحة الحقّ الشهيد . !
متّ حر الرأي لم تخضع لما * يخفض الهامة يا خير الجدود
حرموك الماء يا جد فلم * ينل الحرمان من عزم الحديد
قتلوا ولدك يا جد فلم * ينل القتل من البأس الشديد
كلهم كان شجاعا باسلا * لم يطق صبرا على ظلم يزيد
قتلوا ؟ لا . انّهم أحياء في * جنّة الخلد بأمن وسعود
غلبوا ؟ لا . إنّهم لم يغلبوا * كيف يا جد وهم أسد الأسود ! !
إنّهم قد نصروا الحقّ وما * مات من مات فدى الحقّ التليد
ليتنا متنا فدى أوطاننا * ليتنا لم نخدر بالوعود
ليتنا يا جد ثرنا مثلما * ثرت قدما بالظبا لا بالقصيد . !
شهد اللّه بأني وأنا * أبدع الشعر وأشدو للخلود
قد كرهت الشعر والنثر معا * وعشقت النار في جوف الحديد !
ليتني نار عصوف تمحق * الظلم والطغيان من هذا الوجود
ليتني قنبلة ذرية * فأريح الكون من شر اليهود . !
ليتني لكنّني يا جد في * عزلتي يرهقني ثقل القيود
* * *
جئت أستوحي ضريحا طاهرا * وبقلبي ذكرة الماضي الأسيف
وعلى خدّي دمع ناطق * بشجوني آه من دمع ذريف . . !
ثم ودّعت وروحي ذاهل * وعلى ثغري صدى الروح اللهيف
آه يا ذكرى فؤاد ذاب من * ضيعة القدس ومأساة الطفوف
إيه يا من ألهمتني مبدئي * إيه يا بنت الرزايا والصروف
افهمي الأعراف أنّ الحقّ لا * شيء يعليه سوى الحرب العنيف