تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
سنة 1967 م أن تفقد العذرية معناها في انكلترا . وأصبحت الفتاة عندهم لا تعبأ إن سلب شرفها واعتدي على كرامتها ، بقدر ما يهمها الجانب المادي الذي سيطر على الحياة اليوميّة تماما . ففي ألمانيا الغربية اعتدى اثنى عشر شابا في يوم واحد على بنت عمرها 14 سنة ، وبعد انتهاء عملية الاغتصاب توجّهت هذه الفتاة إلى الشرطة لتخبرهم بفقدان محفظتها ! ! ! وكنتيجة طبيعية لهذا المسلك كثرت الجرائم والاعتداءات وأصبحت شيئا مألوفا عندهم ، ففي ألمانيا الغربية لا يمر يوم واحد دون أن تقترف جريمة غصب واعتداء . بل وأصبح الشذوذ الجنسي عندهم عملا مقبولا ، لا معارض له ، ففي اتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية يوجد نادي تنتشر فروعه في كبريات المدن الألمانية ، وهو يدير عمليات تعارف غير مشروعة بين أعضائه من الرجال والنساء ، كما تتم عن طريقه عمليات تبادل مؤقت للزوجات . أما بريطانيا فتنغمس في الفجور إلى حدود مذهلة ، حتى أنّ الدعوة إلى إباحة الشذوذ الجنسي بين الرجال استطاعت أن تظفر بالإباحة في مجلسي اللوردات والنوّاب ، وبارك هذه الإباحة معظم الشعب الإنكليزي وعلى رأسه أساتذة الجامعات والأطباء والمفكّرون ، بل وحتى رجال الكنيسة ! وما ذكرناه من معلومات واحصائيات فهي قليلة جدّا وقديمة نشرت قبل عشرين عاما تقريبا ، فما ظنّك بما يحصل اليوم ، وقد تطوّرت الأساليب والطرق بشكل كبير جدا . ومن هذا يتضح جليّا أمام كلّ منصف وواع مدى الانحطاط الذي وصلت إليه المرأة عندهم ، فكرامتها مسلوبة وشرفها مباع ، وهي تعيش في الرذيلة بما لهذه الكلمة من معنى . والتحدّث عن هذا الجانب واستيعابه يحتاج إلى وقت كبير ، ولا تكفيه هذه المقدّمة المختصرة ، وقد كتب عن هذا الموضوع الكثير من علمائنا ومفكرينا ، فمن شاء الاطلاع أكثر فعليه بتلك الكتب .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 32 | محمد الحسون / ام علي مشكور