تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
إذا فالمجتمع الغربي والشرقي يعيش اليوم حياة بعيدة عن القيم والأخلاق ، فهمّ كلّ فرد منهم سدّ حاجته ، لذلك نراهم يلهثون وراء لقمة العيش وبأي أسلوب كان . ومن الطبيعي أن تجري المرأة هذا الجريان في حياتها ، حيث انعدام الروابط العائليّة ، فما أن تبلغ البنت سن الرابعة عشر حتى يتوجّب عليها أن تسعى وراء سد حاجاتها ، والحصول على ما يكفل لها ذلك . فالمرأة في المجتمع الغربي والشرقي وإن حصلت على بعض الحقوق من جانب معيّن ، إلّا أنّها فقدت كرامتها وشرفها وعزّها من جانب آخر . فالرجل لا ينظر لها إلّا نظرة تبعيّة ، يسخّرها لما تقتضيه مصلحته ، فينال منها ما يريد لسدّ جوعه الجنسي ، وينبذها عند شبعه ، يجعلها مادة للدعاية المحضة ، يجعل صورتها على كلّ بضاعة بائرة : على الملابس ، السكاير ، قناني المشروبات ، معجون الأسنان ، وحتى على الأحذية ، وغيرها من السلع . وأصبح من المحتّم عليها أن تسعى وراء لقمة العيش بأيّ عمل كان ، حتى أنّها تبيع شرفها وكرامتها مقابل ذلك ، ففي إحدى التقارير المرفوعة سابقا إلى البرلمان البريطاني : إنّ كثيرا من الزانيات في لندن لسن من المحترفات المتفرّغات لهذه المهنة ، وإنما هنّ من صغار الموظفات ومن طالبات الجامعات أو من المعاهد ، اللواتي يمارسن البغاء إلى جانب أعمالهن ليحصلن على دخل إضافي يمكّنهن من الإنفاق عن سعة على الثياب المغرية وعلى مستحضرات التجميل . لذلك شاع الفساد والانحلال في هذه المجتمعات ، فهم لا ينظرون إلى المرأة إلّا أنها ألعوبة في أيديهم يتمتّعون بها متى شاءوا . وقلّت نسبة الزواج الشرعي هناك ، فقد جاء في مقال نشرته إحدى الصحف الألمانية : إنّ الأولاد الصغار بين 14 - 16 سنة الّذين يتأهلون للعمل يقولون حينما يبحث أمر الزواج أمامهم : أنا أتزوّج ؟ لماذا ؟ ! إنني أستطيع الحصول من أي فتاة في العمل على كلّ ما أريد دون أن أتزوّجها . وفي بعض الإحصائيات الصادرة عام 1966 م في بريطانيا : إنّ واحدة من كلّ خمس من الإنكليزيات اللواتي تجاوزن سن الخامسة عشر لا تزال عذراء ، ويتوقّع علماء الاجتماع في