سنة ، فكيف يمكن أن تكون امّه بنته ، ثم كيف يروي عنه أو يروي عن ولده أبي علي ولم يدركه أحد من معاصريه ، بل المعهود روايته عنه بواسطة أو بواسطتين . وذكر أبو علي في أوّل أماليه : إنّه سمع عن والده السند سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، وبين هذا السماع وولادة ابن إدريس قريب من تسعين سنة .
وبالجملة فاللوازم الباطلة على هذه الكلمات أزيد من أن تحصى مع أنّه تضييع للوقت .
والمسعود الورّام ، أو مسعود بن ورّام الموجود فيها غير مذكور في كلمات أحد من الأقدمين ، ولا يبعد أنّه وقع تحريف في النقل ، وأنّ الأصل المسعودي وهو علي بن الحسين المسعودي صاحب المروج واثبات الوصية .
قال العالم النحرير أغا محمّد علي صاحب المقامع في حواشيه على نقد الرجال ، بعد نقل كلام عن رياض العلماء من تعجّبه من عدم ذكر الشيخ في الفهرست والرجال المسعودي مع أنّه جده من طرف امّه كما يقال . واعترض عليه بأن الشيخ ذكره في الفهرست إلى أن قال :
وإنّه ليس بجدّ للشيخ ، بل الذي رأيته في كلام غيره أنّه جدّ الشيخ أبي علي ولد الشيخ ، وأنّ ابن إدريس سبط المسعودي ، إلى أن قال رحمه اللّه : وأمّا كونه جدّا لابن الشيخ ورّام ابن إدريس فالظاهر أنّه سهو واضح ، بل غلط فاضح ، ثم بسط القول بما لا عائدة في نقله ، والمقصود استظهار ما ادّعيناه من الاشتباه ، فلاحظ « 1 » .
149 بنت عبد اللّه بن عفيف الأزدي
من المؤمنات المواليات لأهل البيت عليهم السّلام ، وقفت إلى جنب أبيها حينما أحاط به الأعداء في بيته ، بعد أن ردّ على ابن زياد حينما تناول الحسين عليه السّلام وأهل بيته ، ونعتهم بنعوت كاذبة ، وقالت لوالدها حينما رأته وحيدا يدافع عن نفسه وهو أعمى : يا أبت ليتني رجلا أخاصم بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة ، قاتلي العترة البررة .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 3 : 481 .