كم دارع من جمعكم وحاسر * وبطل جدّلته مغاور
قال : وجعلت ابنته تقول : يا أبت ليتني رجلا أخاصم بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة .
قال : وجعل القوم يدورون عليه من كلّ جهة وهو يذبّ عن نفسه فلم يقدر عليه أحد ، وكلما جاءوه من جهة قالت : يا أبت جاءوك من جهة كذا ، حتى تكاثروا عليه وأحاطوا به ، فقالت بنته : وا ذلاه ، يحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به ، فجعل يدير سيفه ويقول :
اقسم لو يفسح لي عن بصري * ضاق عليكم مصدري وموردي
ثم أخذوه إلى ابن زياد ، وجرت بينهم مشاحة كلامية يذكرها أصحاب التأريخ ، ثم أمر ابن زياد فقتل ، ثم صلب في السبخة « 1 » .
150 بنت عزيز اللّه المجلسي
بنت الشيخ عزيز اللّه ابن الشيخ محمّد تقي المجلسي ابن مقصود علي المجلسي الأصفهاني .
فقيهة ، محدّثة ، عالمة ، فاضلة ، مؤلّفة ، بصيرة بالكلام ، من ربّات الفصاحة والبلاغة .
أخذت المقدّمات والعربية وفنون الأدب عن أعلام أسرتها ، وتخرّجت في الفقه والحديث على والدها وعمّتها آمنة بيكم وسائر رجال بيتها الجليل .
ذكرها الشيخ محمّد علي المدرّس التبريزي في ريحانة الأدب « 2 » ، والسيّد مصلح الدين المهدوي ووصفها في كتابه تذكرة القبور قائلا : من أرباب الكمال وكانت في مصاف العلماء المعدودين وأعلام عصرها « 3 » .
وقال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : لم نعرف اسمها ، لها تعاليق على كتاب من لا
هامش
( 1 ) - مقتل الحسين عليه السّلام : 69 .
( 2 ) - ريحانة الأدب 6 : 366 .
( 3 ) - تذكرة القبور : 117 .