روت عن أبيها أبي جعفر ، وروت عنها ابنتها أم أبي نصر - والتي تقدّمت ترجمتها - وروى أبو نصر المذكور عن امّه عن جدّته أم كلثوم ، وأورد الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة كثيرا من الأخبار عنها ، نذكر بعضها :
قال : وبهذا الإسناد عن أبي نصر هبة اللّه بن محمّد ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال : حدّثني جماعة من بني نوبخت منهم : أبو الحسن بن كثير النوبختي رحمه اللّه ، وحدّثتني به أم كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه : أنّه حمل إلى أبي رضي اللّه عنه في وقت من الأوقات ما ينفذه إلى صاحب الأمر - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - من قم ونواحيها ، فلمّا وصل الرسول إلى بغداد ودخل على أبي جعفر وأوصل إليه ما دفع إليه وودّعه وجاء لينصرف ، قال له أبو جعفر : قد بقي شيء مما استودعته فأين هو ؟
فقال له الرجل : لم يبق شيء يا سيّدي في يدي إلّا وقد سلمته .
فقال له أبو جعفر : بلى قد بقي شيء ، فارجع إلى ما معك وفتشه وتذكّر ما دفع إليك .
فمضى الرجل فبقى أياما يتذكّر ويبحث ويفكّر فلم يذكر شيئا ، ولا أخبره من كان في جملته ، فرجع إلى أبي جعفر فقال له : لم يبق شيء في يدي مما سلّم إليّ وقد حملته إلى حضرتك .
فقال له أبو جعفر : فإنّه يقال لك : الثوبات السردانيان اللذان دفعهما إليك فلان بن فلان ما فعلا ؟
فقال له الرجل : إي واللّه يا سيّدي لقد نسيتهما حتى ذهبا عن قلبي ، ولست أدري الآن أين وضعتهما ، فمضى الرجل فلم يبق شيء معه إلّا فتّشه وحلّه وسأل من حمل إليه شيئا من المتاع أن يفتش ذلك ، فلم يقف لهما على خبر ، فرجع إلى أبي جعفر فأخبره .
فقال له أبو جعفر : يقال لك : امض إلى فلان بن فلان القطّان ، الذي حملت إليه عدلين القطن في دار القطن فافتق أحدهما ، وهو الذي عليه مكتوب كذا وكذا فإنّهما في جانبه .
فتحيّر الرجل ممّا أخبره به أبو جعفر ، ومضى لوجهه فأخذهما وجاء بهما إلى أبي جعفر فسلّمهما إليه وقال له : لقد نسيتهما ؛ لأنّي لما شددت المتاع بقيا فجعلتهما في جانب العدل ليكون
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 240
مساهمون: محمد الحسون
ص٢٤٠