ثم إنّ بنات أمير المؤمنين علي عليه السّلام اللواتي اسمهن أو كنيتهن أم كلثوم هنّ ثلاث أو أربع ؛ أم كلثوم وهي زوجة مسلم ولعلّها الوسطى ، وأم كلثوم الصغرى الآتية ، وأم كلثوم الكبرى زوجة عمر بن الخطاب - على قول - التي تزوّجها بعده عون بن جعفر ، ثم أخوه محمّد ، ثم أخوهما عبد اللّه بن جعفر ، والتي تقدّمت ترجمتها .
وهناك زينب الصغرى المكنّاة بأم كلثوم ، المنسوب إليها القبر الذي في قرية راوية شرقي دمشق ، كما نذكره في ترجمتها . فيمكن أن تكون هي زينب الصغرى ، وتكون هي وأم كلثوم الصغرى واحدة ، ويكون المكنّيات بأم كلثوم ثلاثا ، ويمكن أن تكون غيرها فيكنّ أربعا :
زينب الكبرى ، وزينب الصغرى المكناة بأم كلثوم ، وأم كلثوم الكبرى ، وأم كلثوم الصغرى ، والأخيرة اسمها كنيتها ، وأم كلثوم زوجة مسلم بن عقيل ، واللّه أعلم .
ثم إنّ أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السّلام التي كانت مع أخيها الحسين عليه السّلام بكربلاء لا يدرى أيّهن هي ، فيمكن أن تكون هي زوجة مسلم بن عقيل ، فتكون خرجت مع أخيها الحسين عليه السّلام كما خرجت معه أخته زينب ، وزوجها عبد اللّه بن جعفر حيّ بالمدينة ، فخرجت معه هي وولداها عون وجعفر . وقد خرج زوجها مسلم إلى الكوفة وخرج أولاده مع الحسين عليه السّلام .
ويمكن أن يكون فيهم من هو من أولادها ، فهي أحقّ بالخروج مع أخيها الحسين عليه السّلام من كلّ امرأة .
ويمكن أن تكون هي الصغرى ، ويمكن أن تكون هي الكبرى جاءت مع أخيها مع وجود زوجها .
وقد خطبت أم كلثوم هذه - التي حضرت في كربلاء - خطبة بليغة ، مذكورة في كتب السير والتأريخ ، ونحن ذكرناها بكاملها في ترجمة أم كلثوم الكبرى .
ومن أخبار أم كلثوم : أنّ الحسين عليه السّلام لما أوصى النساء يوم عاشوراء بدأ بأم كلثوم فقال :
« يا أختاه يا أم كلثوم ، وأنت يا زينب ، وأنت يا فاطمة ، وأنت يا رباب انظرن إذا أنا قتلت فلا تشقّن عليّ جيبا ولا تخمشنّ عليّ وجها ، ولا تقلن هجرا » .
ولما جلس الحسين عليه السّلام يوم الطف وجون مولى أبي ذر يصلح سيفه ، والحسين يقول : « يا
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 237
مساهمون: محمد الحسون
ص٢٣٧