محمّد عليهما السّلام في كتب ترجمتها كتب الأشربة ، ذكرت الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي اللّه عنه أنّها وصلت إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه عند الوصية إليه وكانت في يده ، قال أبو نصر :
وأظنّها قالت : وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمّري رضي اللّه عنه وأرضاه « 1 » .
وقال أيضا : قال ابن نوح : أخبرني أبو نصر هبة اللّه بن محمّد ، قال : حدّثني علي بن أبي جيد القمي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد الدلّال القمي ، قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن عثمان رضي اللّه عنه يوما لاسلّم عليه فوجدت ساجة ونقّاش ينقش عليها ، ويكتب آيا من القرآن وأسماء الأئمة عليهم السّلام على حواشيها ، فقلت له : يا سيّدي ما هذه الساجة ؟
فقال لي : هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها ، أو قال : اسند إليها ، وقد عرفت حينه ، وأنا في كلّ يوم أنزل فيه فأقرأ جزءا من القرآن فيه فأصعد ، وأظنّه قال : فأخذ بيدي وأرانيه ، فإذا كان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى اللّه عزّ وجلّ ودفنت فيه وهذه الساجة معي .
فلمّا خرجت من عنده أثبت ما ذكره ، ولم أزل مترقّبا به ذلك ، فما تأخر الأمر حتى اعتل أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ودفن فيه .
قال أبو نصر هبة اللّه : وقد سمعت هذا الحديث من غير علي ، وحدثتني به أيضا أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي اللّه تعالى عنهما « 2 » .
وقال أيضا : عن هبة اللّه بن محمّد ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال : حدّثتني .
أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي اللّه عنه قالت : كان أبو القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه وكيلا لأبي جعفر رضي اللّه عنه سنين كثيرة ، ينظر له في أملاكه ويلقى بأسراره الرؤساء الشيعة ، وكان خصيصا به حتى أنّه كان يحدّثه بما يجري بينه وبين جواريه ، لقربه منه وانسه .
قالت : وكان يدفع إليه في كلّ شهر ثلاثين دينارا رزقا له ، غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم ؛ لجاهه ولموضعه وجلالة محلّه عندهم ،
هامش
( 1 ) - الغيبة : 221 .
( 2 ) - الغيبة : 223 .