ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى وقتلى ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فلمّا سمع عمرو أصواتهن ضحك وقال :
عجّت نساء بني زياد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
والأرنب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد بن الحارث بن كعب ، وهذا البيت لعمر بن معدي كرب .
ثم قال : واعية كواعية عثمان « 1 » .
وذكر ذلك الطبري في تأريخه ، إلّا أنّه ذكر البيتين الأوّلين فقط « 2 » .
وقال ابن شهرآشوب في المناقب : لما قتل الحسين عليه السّلام خرجت أسماء بنت عقيل تنوح وتقول :
ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * والحقّ عند ولي الأمر مجموع
أسلمتموه بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند اللّه مشفوع
ما كان عنه غداة الطف إذا حضروا * تلك المنايا ولا عنهنّ مدفوع « 3 »
وذكر ابن كثير في تأريخه عين الأبيات المذكورة أعلاه ، ثم قال : وقد روى أبو مخنف عن سليمان بن أبي راشد ، عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود : أنّ بنت عقيل هي التي قالت هذا الشعر ، وهكذا حكى الزبير بن بكار : أنّ زينب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب هي التي قالت حين دخل آل الحسين المدينة النبويّة . وروى أبو بكر بن الأنباري بإسناده : أنّ زينب بنت علي بن أبي طالب من فاطمة ، وهي زوج عبد اللّه بن جعفر أم بنيه ، رفعت خباءها يوم
هامش
( 1 ) - الكامل في التأريخ 4 : 88 .
( 2 ) - تأريخ الطبري 5 : 466 .
( 3 ) - مناقب آل أبي طالب 4 : 116 .