أسرع نجحا ولا أعم نفعا من أن يبادر إلى القيء بالماء الحار يتبعه أو يمزج معه السيرج أو الزيت ( زيت الزيتون ) أو السمن العتيق أو الطري ( الجديد ) . وهي أدوية تستعمل في مثل هذه الأحوال حتى هذا اليوم .
ويوصي المؤلف أيضا باستعمال ماء الفجل والشبت المطبوخين بعد أن يراق عليهما الشب والبورق والملح أو النطرون والعسل وبعد أن يقطر عليها السيرج . « وليكثر من ذلك ما أمكن مع استقصاء نفس التدابير » .
وينبه إلى مشاهدة ما يخرج مع القيء لما يستدل به من طعم أولون أو ريح ( رائحة ) على السمائم المغتال بها فيسهل على المعالج ردعها بترياقها المعد لها .
« وليملأ المعدة إلى أن تفيض من تلقاء نفسها فان عسر عليه القيء فليستعمل من بزر الفجل درهم ومن قشور الجوز المقيء المسمى بالرقع نصف درهم بشراب سكنجبين وماء حار بعد أن يقطر عليه من الأدهان فإنه لا يعسر عليه بعد ذلك . وليأكل من الطعام ما أمكن ويشرب من لبن الحليب ويتقيأ أيضا . . . إلى أن يرى سكون ذلك الاضطراب فينظر ما ذا بقي من العوارض مع مراعاته في العلاج العضو المحمول عليه » وقد عنى بذلك مداواة العضو الذي أصبح هدفا (
Target
) لفعل السم كما ذكر سابقا من أن سما بعينه يعمل في عضو معين كالذراريح في المثانة .
ويضيف : « فإن وجد حرقة ولذعا في رأس الفؤاد والتهابا وعطشا وتقطيعا في الأمعاء مع كرب وجفاف في الفم فالسم صار مذيبا للدم ( وصل إلى الدم ) فليعط مثقالا من الطين المختوم » .
وفي الورقة 35 أيفيد أن قواعد أدوية السموم مبنية على الأدهان واللبوب الدهنية والصموغ كالحلتيت والكندر . ويقول « ثمّ ليعلم أن السم والبادازهر قد يتخلفا فلا ينفذ منهما شيء . أما العلاج من حيث الطب فبسرعة المبادرة » . ثم يبدأ بذكر البادازهر « لأنه أعظم المفردات المعدنية في