تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وقد ذكر ابن أبي أصيبعة في مقدمة كتابه أنه لما كانت الرغبة موجودة عند الأطباء لمعرفة الذين اشتغلوا في هذه الصنعة وإدراك أصولها وتطورها منذ أول ظهورها إلى زمانه رأى أن يخصص كتابه هذا لذكر نكت وعيون « في مراتب المتميزين من الأطباء القدماء والمحدثين ومعرفة طبقاتهم » مع نبذ من أقوالهم وسيرهم وأسماء كتبهم ليستدل بذلك على سعة علمهم وجودة قرائحهم « فان كثيرا منهم وإن قدمت أزمانهم . . فإن لهم علينا من النعم فيما صنّفوه والمتن فيما قد جمعوه » وقد جعل كتابه في خمسة عشر بابا : في كيفية وجود صناعة الطب وأول حدوثها ، والمبتدئين بها ، ونسل اسقليبيوس ، والأطباء من أبقراط إلى جالينوس فإلى زمن الأطباء الإسكندرانيين الذين واظبوا على تعليم الطب حتى بعد ظهور الإسلام ، والأطباء العرب في صدر الإسلام ، ثم الذين ظهروا في أول دولة بني العباس والمترجمين وأطباء العراق والجزيرة وبلاد العجم والذين كانوا من الهند ، وأطباء المغرب والأندلس ، وأخيرا أطباء الديار المصرية والشامية حتى زمن المؤلف ويشتمل ذكر عدد من معاصريه . وقد عرض كتابه بأسلوب حسن مقبول . وجدير بالذكر أن ابن أبي أصيبعة عاش في زمن استطاع به أن يرى عددا كثيرا من المخطوطات الطبية بعضها بخط مؤلفيها وقد فقدت بعدئذ واندثرت . فمثلا نجده يقول في حديثه عن أبي سهل عيسى بن يحيى المسيحي ( طبعة 1882 ج 2 : 370 - 371 ) . « وقد رأيت بخطه كتابه في إظهار حكمة اللّه في خلق الإنسان » ثم يعلق على الكتاب نفسه بقوله : « وهو في نهاية الصحة والإتقان والإعراب والضبط . . . فإنه قد أتى فيه بجمل ما ذكره جالينوس وغيره من منافع الأعضاء بأفصح عبارة وأوضحها مع زيادات نفيسة من قبله تدل على فضل باهر وعلم غزير » وهذا الأصل فقد ولم يبق لنا سوى الاقتباسات القليلة التي نقلها
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 503 | صلاح محمد الخيمي / سامي خلف حمازنه