ابن أبي أصيبعة في ( عيون الأنباء ) هذا ، ومثل هذا كثير مما قد دثرته يد الحدثان من تراث العرب الخالد .
لذلك بقي كتاب عيون الأنباء فريدا في نوعه حتى العصور الحديثة وسيبقى درة ساطعة اللمعان في تاج تاريخ الطب ودراسته في العصور الوسطى ويا ليت الكتاب يترجم إلى اللغات الحية تحت إشراف مؤرخي طب يتقنون العربية .
وقال ابن أبي أصيبعة في حديثه عن الرازي ( ج 1 : 313 ) « وللرازي أمثال هذا من الحكايات أشياء كثيرة جدا مما جرى له وقد ذكرت في ذلك جملة وافرة في كتاب ( حكايات الأطباء في علاجات الأدواء ) . وله أيضا ( معالم الأمم وأخبار ذوي الحكم ) ، وكتاب في إصابة المنجمين . انظر هدية العارفين 1 : 96 ، ولعله ( إصلاح حركات الكواكب ) ( والتعريف بخطإ الراصدين ) ج 1 : 705 .
وقد استفاد ابن أبي أصيبعة من كتّاب الفهارس والترجمات الذين سبقوه ونقل عنهم مثل ( الفهرست ) لمحمد بن إسحاق بن النديم الذي أكمله سنة 987 م ، ( وطبقات الأمم ) لصاعد الأندلسي ( توفي سنة 1070 م ) ، و ( طبقات الأطباء والحكماء ) لسليمان بن جلجل الذي أكمله سنة 987 م ، وأخبار الحكماء لجمال الدين علي بن يوسف القفطي المتوفى سنة 1248 م .
( ب ) من ورقة 105 إلى ورقة 122 كتاب بخط الناسخ نفسه بدون عنوان أو ذكر لاسم المؤلف ، مخروم من آخره .
أوله : « هذه أبواب في الوصايا التقطتها من الكتب وكثير منها من شرح العلّامة بعد التنقيح وحذف المكررات وإدراج كل في باب مناسب له . » وتحتوي أبوابا في ما ينبغي أن يكون الطبيب عليه ، وما يجب أن يتعلمه من