وفيها توفي سنة 616 ه وعمره 38 سنة قمرية وله كتاب ( طب السوق ) ألّفه لبعض تلامذته في الأمراض التي تحدث كثيرا وبيّن مداواتها بما تيسر ومقالة ( في نسبة النبض وموازنته الحركات الموسيقية ) .
وابن أبي أصيبعة كان من بيت علم وأدب بالإضافة إلى أن أباه وعمّه كانا طبيبين كحّالين وقد درّس هو بدوره الطبّ لآخرين وأشهر من نعرف من تلامذته الحكيم الجرّاح أمين الدولة أبو الفرج بن القف المتوفي سنة 1286 م .
( انظر ابن أبي أصيبعة ( عيون الأنباء ) ، 2 : 202 ، 239 - 259 ، 273 ) .
وقد اشتهر ابن أبي أصيبعة خاصة بكتابه ( عيون الأنباء في طبقات الأطباء ) وهو أكمل تاريخ الطب والمهن الصحية حتى نهاية العصور الوسطى وضعه بأسلوب جميل مع محاولة الدقة في الرواية كمؤرخ قدير ومع الرجوع في كثير من الأحايين إلى المصادر الأولية والتدقيق في تصانيف الأطباء والرواة مقتبسا بحرية فكرية وبكثير من التجرد والأمانة ما وجده مناسبا ومفيدا .
ونسخة الظاهرية هذه تحوي فهرس الأبواب والترجمات التي تحتويها وهي لا تشمل أطباء المغرب والأندلس وتقع في ( 104 ) ورقات في آخرها ترجمة حياة الطبيب علاء الدين القرشي المعروف بابن النفيس ( المتوفى سنة 1288 م ) وهي ناقصة في نسخ أخرى ( انظر شكل 6 و 7 ) .
يبدأ أوله ، مع أنه مخروم وصعب القراءة ، كالنسخة المطبوعة هكذا :
« الحمد للّه ناشر الأمم ومنشر الرمم باري النسم ومبرئ السقم » . وكذلك بداية المخطوط الذي فحصته ببيروت في مجموعة الدكتور حدّاد . وفي مكتبة المتحف العراقي مختصر لعيون الأنباء تحت رقم 703 .
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 502
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٥٠٢