على أن بروكلمن في ملحقه 1 : 900 - 901 يذكر الكتاب تحت اسم مجد الدين عبد الوهاب بن أحمد بن سحنون الدمشقي الحنفيّ ( التنوخي ) شيخ الأطباء المتوفى سنة 694 ه أو سنة 1294 م وأبوابه الخمسة تبحث في النفس وملذاتها بالنسبة إلى الحواس الخمس .
والواقع أن هذا الكتاب هو للشيخ ابن أبي الفتوح البغدادي ابن المرة والذي يقول في مقدمته : « إني لما طالعت أكثر الكتب الطبية لم أجد فيها ما يشفي القلب في ذكر الأمور المفرحة للنفس والموجبة للذتها وراحتها وسرورها وابتهاجها . ثم إن الشيخ الرئيس ابن سينا . . . صنف كتابا في الأدوية القلبية ولم يستوعب أجناسها بل اقتصر على جنس واحد منها وكان الواجب أن يذكر من كل جنس طرفا من الأدوية المتناولة وغيرها » لذلك يضيف « ولما سألني من لا يسعني رد سؤاله أن أجمع في ذلك كتابا جمعت هذا الكتاب وجعلته حاويا لأكثر المفرحات للنفس الواصلة إليها من جميع المحسوسات الباطنة والظاهرة وجعلت لكل حاسية بابا يخصها ذكرت فيه ما يحصل لها من الأمور الموجبة للفرح . . . وقصدت الإيجاز . »
وقد قسمه إلى عشرة أبواب : في ذكر النفس وبعض أحوالها ، واللذات المكتسبة للنفس من طريق السمع أو البصر أو الشم أو الذوق أو حاسة اللمس وما يرد إلى البدن بسبب إدخال الأدوية أو الأغذية أو حركات البدن أو من جهة الحواس جميعها . وقد رتب مفردات الأدوية على حروف المعجم مع ذكر مكان نموها وكيفية جمعها والأقسام المستعملة من النباتات وتأثيراتها . فمثلا في الآس يقول : « ينبت في السهل والجبل ويسمو حتى يصير شجرا عظيما وله خضرة دائمة ومزاجه مركب القوى الغالب عليه البرد واليبس وشمه يفرّح القلب تفريحا شديدا . . . ومن خواصه تطويل الشعر وتسويده ومنعه من التساقط خصوصا إذا طبخ بزيت . » ويقع في 33 ورقة .
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 463
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٤٦٣