عن الدنايا ولا يتواطأ مع الأطباء الجهال لموافقتهم على أكل مال العباد من غير حقّ وبالرأفة في إعطائه العلاج للفقراء . ويجب « أن يكون العطار مميّزا للرديء من العقاقير من النقي ، والجيد والحديث من القديم ، ويكون عارفا بدرجات العقاقير في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة » ويذكره بصنع الزنجفر من الزيبق والكبريت وعمل الأصباغ ، وبأعمار الأدوية المعدنية والحيوانية والنباتية . المعدنية منها كالياقوت والذهب والزمرد والفضة والنحاس والحديد والأملاح والشبوب والكباريت والزنجار والإسفيداج والمرتك والرصاص والإقليميا والمرقشيتا والتوتياء .
والحيوانية منها كالشحوم والمرارات والإنفحة والزبول والدم والحوافر ، ومن النباتية الصموغ والعصارات والبان والبزور والأثمار .
وجاء في أوله : « قال أبو محمد عبد اللّه بن أحمد الطبيب الإلبيريّ . . . متعك اللّه يا سيدي برفيع الفضائل . . . وكساك بهجة العفة . . . وجعل بينك وبين الحكمة نسبا وإلى المعرفة سببا » وإذ طلب منه صديق له تأليف كتاب في المناهج الطبية والقوانين الفلسفية والبراهين العقلية أجابه إلى سؤاله بتأليف « هذا الكتاب الشريف الذي هو المدخل إلى صلاح جسمك وحفظ صحتك » .
وأضاف « اعلم جعلت فداك أن جميع الحكماء المبرزين . . . اتفقوا أن جميع ما خلق اللّه صار بعضه لبعض عللا والعلة تؤثر في معلولها » وبعدئذ يتطرق إلى نواح فلسفية متحدثا في المحسوسات والمدركات والوجود ووحدانية الخالق والحواس والفصول ثم يذكر الأخلاط والطبائع والعناصر ثم يتطرق إلى علم التنجيم ومداواة كل زمان بالأغذية والأدوية المناسبة للمرضى .
وينتهي بالورقة 62 وفيها تاريخ النسخ : تم الكتاب في العشر الأوسط من ربيع الآخر سنة 570 ه .
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 465
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٤٦٥