تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

( ب ) النتائج العقلية في الوصول إلى المناهج الفلسفية

والقوانين الطبية ( ومعرفة أمزجة الأعضاء البشرية ومنافعها وذكر الأمراض اللاحقة بكل عضو منها وعلاج ذلك ومداواته وذكر الأحجار والعقاقير وأعمارها ) . لعلاء الدين أبي محمد أحمد الطبيب الإلبيريّ اشتهر بالأندلس في النصف الثاني من القرن الثاني عشر للميلاد . يبدأ بورقة 34 أو لكن أوراقه غير مرتبة في موضعها والكتاب ناقص . وجدير بالذكر تعريفه للعطار وواجباته لأهميته في تاريخ الصيدلة إذ يقول : « يجب أن يكون العطار الذي يبيع العقار شبيها بالطبيب في أفعاله الحسنة من كثرة احتياطه للمرضى ونصيحتهم وبذل الاجتهاد واختيار أطيب العقاقير لهم . » ويحذر من الغش والتبديل في الأدوية ويوصي « أن يكون تركيب الأدوية والأشربة والمعاجين في غاية من التحفظ لا يسقط منها شيء وينظف أوانيه التي يتصرف بها حين الصناعة وتكون مصونة مغسولة منظفة . . . ولا يسلّم عقد الأشربة والمعاجين والجوارشنات وترتيب المربيات وإخراج الأدهان والمياه والعطارات لأحد سواه . . . إلا أن يكون ثقة أو يجلس على عملها معه ولا يكون دعيا ( لعله يقصد من يدّعي المعرفة أو من يحاول الغش ) جمّاعا للمال فإنه إن كان على هذه الصفة لم ينصح في عمله . وليعلم أن النصيحة والنصح مفتاح الأرزاق وسبب لميل الناس إليه وتعويلهم عليه . » ويحظر الإلبيريّ على الصيدلي القيام بالمعالجة بنفسه متخطيا بذلك ما هو من اختصاص الطبيب بل ليبتعد عن مداواة الناس بنفسه لئلا يجلب عليه سوء العاقبة ولا سيما إعطاء المسهلات ولو أجزل له العطاء « فليهرب من ذلك . . . ويجيب لا علم لي أكثر من بيع الأدوية . » ويوصيه أن يكون رحيم القلب حسن الطبع والذهن مترفعا