تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وفي الفقرة الخامسة والعشرين والأخيرة يستحث الطبيب الذي يتقدم بالمعرفة أن ينبئ فيما إذا كان مآل المرض إلى الموت أو أن العليل سيشفى . ولقد ترجم حنين ابن إسحاق هذه المقالة إلى العربية . انظر ملحق بروكلمن ج 1 : 368 ، 880 - 881 . وقد نقلت هذه الترجمة العربية إلى اللاتينية ونالت شهرة واسعة في الشرق والغرب مما حدا بعبد اللطيف البغدادي إلى تفسيرها كما في مخطوط الظاهرية هذا . ومن حسن المناسبة أن جدّ ابن أبي أصيبعة كان صديقا لموفق الدين البغدادي وأن أباه كان أحد تلاميذه . ويخبرنا في ( عيون الأنباء ) ، طبع القاهرة ، ص ص 202 - 212 أنه شاهده في أواخر أيامه وقد راسله أيضا ويقول إنه كان يعرف بابن اللبّاد وهو موصلي الأصل بغدادي المولد . وكان فخورا بوطنه وما أنجبه من علماء . والبغدادي من العلماء النادرين في هذه الحقبة الذين صرفوا جل اهتمامهم للدرس والتعليم والبحث ووجدوا مساعدة مادية ومعنوية من الحكام على مواصلة أعمالهم العلمية بدون مشقة . وكان في أول عمره متشبثا بعلوم الكيمياء وصناعة الإكسير مدمنا على مطالعة كتب ابن سينا وفلسفته وعندما تقدم في السن والخبرة حمد الباري أنه تخلص من أمرين طالما كانا سبب عناء وتعاسة له وهما : طلب الكيمياء وصناعتها ، وتصانيف الشيخ الرئيس ابن سينا . ولقد تميز البغدادي في معرفته باللغة العربية والأدب والفقه والنحو والمنطق والطب والعلوم الطبيعية وسكن القاهرة ، والقدس ، وبغداد ، ودمشق ، والموصل ، وحلب ، وتجول كثيرا وكان معجبا بصلاح الدين الأيوبي كقائد عظيم وكنصير للعلم والعلماء وقد خدمه ومن تلاه من الأيوبيين . ولما كان ابن أبي أصيبعة قد شاهد البغدادي في