تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والمؤلف يعيد عبارة ذكرها كثيرون في تبرير الغرض من تصانيفهم « فيقول لم أجد كتابا مختصرا جامعا لما رمت جمعه في هذا الكتاب بل وجدت إما ذكر الأدوية دون الأغذية أو الأغذية دون الأدوية مع إهمال ذكر كل شيء في بابه كالحشائش والحبوب والأوراق والثمار والعصارات والأدهان . » والترتيب الذي توخاه المؤلف « يفضي إلى معرفة الشيء المطلوب من أي الأصناف هو متشاغلا بحروف الأعاجم مثل المعروف بابن عبدان الذي صنف في بعض الأحيان كتابا في الأدوية المفردة وجعلها عارية من ذكر المنافع والمضار مجردة . » وينثني عن مهاجمة غيره من المؤلفين في هذا الموضوع متلطفا بالقول : « ولست أريد بهذا عليهم طعنا » بل يؤكد انه قام بتنسيق كتابه بشكل لم يسبقه إليه أحد بجمع متفرق وتسهيل صعب » ثم يردف هذا الادعاء ، الذي لا يخلو من مبالغة ، بترداد المثل القائل « قيمة كل إنسان ما يحسنه . » ويضيف « فجمعت في هذا الكتاب تبيين ما شذ على سواي وسهّلت الطريق على طالبه فذكرت الشيء وماهيته وأجوده ورديه وغشه ومزاجه ومرتبته ( بالنسبة لدرجته من الحرارة والرطوبة واليبوسة ) ومنافعه ومقدار ما يتناول منه وكيفية استعماله ومضاره وإصلاحه وإبداله وإن كان مما له اسمان أو ثلاثة ذكرت كل اسم من أسمائه في الحرف اللائق به وذكرت هناك في أي موضع قد استوفيت ذكر معناه » مما يسمى بالانكليزية
Cross Reference
. والمؤلف يذكر أسماء الذين اقتبس منهم من الأطباء كأبقراط وديسقوريدس وروفس وجالينوس واريباسيوس وبولس وحنين وابنه إسحاق والرّازي والمجوسي وغيرهم . وقد خصص فصولا لذكر الأدوية المفتحة والملينة والمفتتة للحصى والمدرة للّبن كما فعل المجوسي في كتابه الملكي قبله .