وذكر ابن جزلة الأدوية المركبة ومقادير الأوزان بحسب منافع الأدوية في مزاج الإنسان وطبعه وأحواله . ويحتوي وصف معالجة ما يرد على البدن من مأكول ومشروب ودواء ويقسم فعله إلى أربعة أقسام :
الأول : ما يؤكل أو يشرب فيغيره البدن أولا ثم هو بدوره يغير البدن أخيرا وينقله إلى مزاج كمزاجه وهو الدواء كالزنجبيل .
الثاني : ما يقهر البدن ويغيره كالدواء السام أو القتال .
الثالث : ما يغير البدن ثم البدن يغيره كالغذاء مثل المعالجة بماء الشعير .
الرابع : ما يغيره البدن ويحيله إليه لملاءمته له كالغذاء .
والنصف الأول من الكتاب ينتهي بانتهاء الأدوية المذكورة تحت حرف الراء كالرّند والريحان . ويبدأ القسم الثاني والأخير بباب الزاي وهذا يعرف بالدواء المفرد والمركب ، وأنواع العقاقير وطرق استعمالها وتركيبها ودرجاتها .
فيقول مثلا عن الزاج « معدن أجوده الأخضر المصري الذي فيه كالذهب وغير المحرق أقوى والمحرق ألطف . وألطف أنواعه الفلقديس الأخضر وأعدلها القلقطار وأغلظها السوري وأجود القلقطار السريع التفتت النقي غير العتيق . . . وهو حار يابس في الثالثة قابض محرق يحدث خشكريشة وينفع من الجرب والسعفة والناصور والرعاف وقروح الأذن ومدتها ولتآكل الأجفان وصلابتها وفيه قوة سمية لتجفيفه ويهيج شربه سعالا شديدا ويؤدي إلى السل ويداوى باللبن الحليب والزبد والسكر . »
وتوجد مخطوطات متعددة للمنهاج في مكاتب كثيرة كالقاهرة والهند واستنبول وله نسخة ملك الأستاذ كوركيس عوّاد ببغداد تاريخ نقلها سنة 980 ه ، سمح لي بفحصها .
* * *
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 315
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٣١٥