ولم أعثر بعد على نسخة منها ، ورسالته في الحصى المتولد في المثانة ، ومقالة في وجع المفاصل والنقرس ، وفي البياض الذي يظهر في البدن ، ونقل جوامع من كتابات جالينوس في الأدوية المفردة ، وعالج السبب الذي من أجله جعلت مياه البحار مالحة كما عالج ذلك حنين قبله .
وقد حصّل ثابت شهرة واسعة في ممارسته الطب ومعالجاته الناجحة حتى قال فيه الرفّاء الشاعر معبرا عن مكانته العظيمة :
هل للعليل سوى ابن قرة شافي * بعد الإله وهل له من كافي ؟
فكأنه عيسى بن مريم ناطقا * يهب الحياة بأيسر الأوصاف .
وبفضل شهرته ومكانته لدى الخلفاء العباسيين فقد عفي عن قومه ودخلت رئاسة الصابئة في أرض العراق وتثبتت أحوالهم وعلت مراتبهم . [ انظر القفطي ص ص 77 ، 80 - 85 ، في أخباره ، ( والفهرست ) ، ص ص 394 - 395 ، 435 ، والشهرزوري ، ( نزهة ) ، ورقه 208 ، والمسعودي ، ( التنبيه والاشراف ) ص ص 72 - 73 ، 222 ، والعبري ، ( مختصر تاريخ البشر ) ، ص ص 281 ، 296 ] .
وابن ثابت سنان وحفيده ثابت خدما أيضا الخلفاء . فمثلا ابنه أبو سعيد سنان بن ثابت خدم المقتدر والقاهر وقد أسس حوالي سنة 931 بيمارستان المقتدري ببغداد على اسم الخليفة المقتدر ( 908 - 932 ) وكذلك بيمارستان السيدة الذي أنفقت عليه أم الخليفة من مالها الخاص . وسنان أشرف بنفسه على تنظيم المستشفيات وعلى إصدار رخص للأطباء ببغداد بعد إجراء امتحانات شفوية لمزاولي المهن الصحية ثم إصدار رخص بامضائه الخاص كرئيس الأطباء وطبيب الخليفة والعائلة المالكة وهذا يعتبر أول حدث من نوعه في تاريخ